تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استَدبَرنا ما غَسَّل رسول الله إلا نساؤه» (١).

وفي الأخرى: لا يجوز؛ لأن النكاح ينفسخ فتصير أجنبيةً منه فأشبه غسل الزوج لها. (٢)

[٦٢٦/ ٢١] مسألة: (وفي غسل الرجل امرأته روايتان:) أشهرهما: يباح؛ لأن النبي ﷺ قال لعائشة رضي الله عنها: «لو مِتِّ قَبلي [لغَسَّلتك] (٣) وكفنتك» رواه ابن ماجه (٤)، وغَسَّل علي فاطمة رضي الله عنهما (٥) ولم ينكره منكر فكان إجماعًا، ولأنه أحد الزوجين فجاز له غسل صاحبه كالآخر. (٦)

(وكذا السَّيد مع سُرِّيَّته)؛ لأنها محل استمتاعه، والأخرى: لا يباح؛ لأنها فرقةٌ أباحت أختها، وأربعًا سواها، فحرَّمت اللمس والنظر كالطلاق. (٧)

(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٦٣٤٩) ٦/ ٢٦٩، وقال الحاكم في مستدركه ٣/ ٦١: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٢٣١.

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من جواز تغسيل المرأة زوجها هو الصحيح من المذهب، وقيل: هي الرواية الأشهر، والرواية الثالثة: تغسله إذا عدم من يغسله. ينظر: الكافي ٢/ ٤٠، والفروع ٣/ ٢٧٩، والإنصاف ٦/ ٤٢، وكشاف القناع ٤/ ٥٩.

(٣) هكذا كما هو مثبت في نسخة المصنف، قال في التلخيص الحبير ٢/ ١٠٧: «تنبيه: تبين - أي من تخريج الحديث - أن قوله: لغسلتك باللام تحريف، والذي في الكتب المذكورة فغسلتك بالفاء، وهو الصواب، والفرق بينهما أن الأولى شرطية والثانية للتمني»، قلت: وهي كما قال ابن حجر كما سيأتي في تخريج الحديث.

(٤) سنن ابن ماجه (١٤٦٥) ١/ ٤٧٠، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٥٩٥٠) ٦/ ٢٢٨، وصححه ابن حبان في صحيحه ٤/ ٥٥١.

(٥) أخرجه الحاكم في مستدركه ٣/ ١٧٩، قال في التلخيص الحبير ٢/ ٢٤٣: «وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر، وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما».

(٦) ما قرره المصنف في الرواية الأولى الأشهر هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثالثة: يغسلها عند الضرورة إذا عدم غاسل لها. ينظر: الكافي ٢/ ١٢، والفروع ٣/ ٢٨٠، والإنصاف ٦/ ٤٤، وكشاف القناع ٤/ ٥٩.

(٧) ما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب. ينظر: المصادر السابقة.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ١٣