تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلدينا كليات وجزئيات، ولدينا أصول وفروع، فالأصول العامة والقواعد هذه تعطي طالب العلم الحكم على الأغلب، لكنه لا يحسن الحكم على الاستثناءات، فإذا حكم على الاستثناءات، وحكم على القواعد، فإنه حينئذٍ يكون من أهل الملكة والتحقيق، وهؤلاء هم المحققون، وكما أنه في علم الحديث، كذلك أيضاً في علم الفقه وعلم التفسير وغير ذلك. إذاً: الواجب على طالب العلم أن يأخذ هذه القواعد، وأن يلج بها إلى أبواب العلم، وأن يعلم أن هذه القواعد ليست هذه العلم بذاتها، وإنما هي مفاتيح توصل إلى تلك العلوم، وتلك العلوم لها مباحثها، وإذا أخذ طالب العلم هذه القواعد كيف يلج إلى ما بعدها؟ نقول: يلج إلى ما بعدها من كتب العلماء، وأقوى ما يلج إليه طالب العلم مما يحرره هذا الباب ما يسمى بكتب العلل، وكتب العلل في ذلك كثيرة جداً، وذلك كعلل الأئمة الأوائل عليهم رحمة الله، كعلل يحيى بن معين، وعلل علي بن المديني، وعلل أبي حاتم، وكذلك التاريخ الكبير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، كذلك أيضاً التمييز للإمام مسلم، والعلل للإمام أحمد عليه رحمة الله، والعلل للدارقطني، ومسائل الإمام أحمد المنثورة، أيضاً ما يأتي في الكتب التي تصنف على الرجال وتتضمن جملة من المسائل في علل الحديث، وذلك كالكامل لابن عدي، والضعفاء للعقيلي، والضعفاء للبخاري، والضعفاء للنسائي عليهم رحمة الله، وغير ذلك من هذا الباب، وكذلك السؤالات التي تتعلق بالرجال كسؤالات الدارقطني، وسؤالات الإمام أحمد عليهم رحمة الله، وكذلك أيضاً سؤالات الآجري لأبي داود وغيرها من هذه السؤالات التي تتضمن شيئاً من مسائل العلل.

شرح المنظومة البيقونية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنظومة البيقونيةص ٧