39 ويعوذ بالأرطى إذا ما شفه ... = ... قطر وراحته بليل زعزع
40 يرمي بعينيه الغيوب وطرفه ... = ... مغض يصدق طرفه ما يسمع
41 فغدا يشرق متنه فبدا له ... = ... أولى سوابقها قريبا توزع
42 فاهتاج من فزع وسد فروجه ... = ... غبر ضوار وافيان وأجدع
43 ينهشنه ويذبهن ويحتمي ... = ... عبل الشوى بالطرتين مولع
44 فنحا لها بمذلقين كأنما ... = ... بهما من النضخ المجدح أيدع
45 فكأن سفودين لما يقترا ... = ... عجلا له بشواء شرب ينزع
(39) الأرطى: شجر يعتاده البقر. شفه: آذاه وجهده. راحته الريح: أصبته. البليل: الريح الباردة. الزعزع: الشديدة التي تزعزع الشجر.
(40) الغيوب: جمع غيب، وهو المكان المطمئن، فالثور يرمي بطرفه إلى الغيوب لما يأتيه منها. المغضي: الذي له بين كل نظرتين إغضاء، وكذلك الثور، وهو أقوى لبصره. يصدق إلخ: يقول إذا سمع شيئا رمى ببصره فصار ذلك تصديقا له يريد أنه لا يغفل عما يسمع.
(41) يشرق متنه: يظهره للشمس ليذهب ما عليه من المطر وندى الليل. فبدا للثور سوابق الكلاب توزع وتكف على ما تخلف منها، لأنها إذا لقيت الثور فرادى لم تقو وقتلها واحدا بعد واحد، وإذا اجتمعت أعان بعضها بعضا.
(42) سد فروجه: ملأ فروجه عدوا وشدة جري، حين رأى الكلاب، وفروجه: ما بين قوائمه وأراد بالغبر الكلاب التي بهذا اللون، ونسب الفعل إليها لأنها سبب فزعه وجريه. وافيان: كلبان سالما الأذنين. والأجدع. مقطوع الآذن، وتلك علامة يعلم بها الكلاب.
(43) عبل الشوى: غليظ القوائم. الطرتان: الخطتان في الجنبين، فيقول: به توليع بالخطين اللتين في جنبيه، والتوليع ألوان مختلفة.
(44) نحا: تحرف ليكون أمكن له، والتحرف في الرمي والطعن أشد ما يكون. المذلقان: المحددان، وأراد قرنيه. النضخ، بالخاء المعجمة: الرش بما ثخن، مثل الدم وأنواع الطيب، وبالمهملة: بما رق، كالماء ونحوه، المجدح: يريد تحريك قرنيه في أجوافها كتجديح السويق، فلذلك تلطخا بالدم. الأيدع: صبغ أحمر.
(45) شبه قرني الثور، وهما يكفان بالدم، بسفودي شرب نزعا قبل أن يدرك الشواء، فهما يكفان بالدم، لم يظهر منهما ريح قتار اللحم، وإنما خص جماعة الشاربين لأنهم لا ينتظرون بالشواء أن يدرك عجلا له: عجل القرنان إلى الكلب.