46 فصرعنه تحت الغبار وجنبه ... = ... متترب، ولكل جنب مصرع
47 حتى إذا ارتدت وأقصد عصبة ... = ... منها، وقام شريدها يتضوع
48 فبدا له رب الكلاب بكفه ... = ... بيض رهاب ريشهن مقزع
49 فرمى لينقذ فرها فهوى له ... = ... سهم، فأنقذ طرتيه المنزع
50 فكبا كما يكبو فنيق تارز ... = ... بالخبت إلا أنه هو أبرع
51 والدهر لا يبقى على حدثانه ... = ... مستشعر حلق الحديد مقنع
52 حميت عليه الدرع، حتى وجهه ... = ... من حرها يوم الكريهة أسفع
53 تعدو به خوصاء يفصم جريها ... = ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع
54 قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... = ... بالني فهي تثوخ فيها الإصبع
(47) أقصد: قتل. شريدها: ما بقي منها. يتضوع: يعوي من الفرق.
(48) رهاب: رقاق مرهفة، يعني نصالا، واحدها "رهيب" وهذا المفرد ليس في المعاجم، بل فيها أنه "رهب". المقزع: المنتف من كثرة ما رمي به.
(49) أي رمى الصائد الثور ليشغله عن باقي الكلاب، وفرها: ما فر منها، الواحد "فار" كصاحب وصحب. طرتاه: الخطتان في جنبيه. المنزع: السهم، لأنه ينزع به.
(50) كبا: يعني الثور، سقط لوجهه. الفنيق: فحل الإبل. التارز: اليابس. الخبت: المطمئن من الأرض ليس به رمل. أبرع: أكمل وأتم.
(51) مستشعر: اتخذه شعارا، وهو الثوب الذي يلي البدن. حلق الحديد: حلق الدروع. المقنع: اللابس المغفر.
(52) الأسفع: الأسود.
(53) الخوصاء: الغائرة العينين، أراد فرسه. يفصم: يكسر من شدته. الرحالة: السرج. رخو: سهلة مسترسلة، وتذكير اللفظ بتقدير فهي شيء رخو. تمزع: تمر مرا سريعا.
(54) قصر: حبس. الصبوح: شرب الغداة. شرج: خلط. الني: الشحم. تثوخ: تغيب. أراد أنه حبس اللبن لفرسه ليسقيها، فسمنت واختلط لحمها بالشحم، فلو غمزت فيه الأصبع لم تبلغ العظم، ولم يرد أن الإصبع تغيب فيه. قال الأصمعي: "هذا من أخبث ما نعتت به الخيل، لأن هذه لو عدت ساعة لانقطعت لكثرة شحمها، وإنما توصف الخيل بصلابة اللحم! أبو ذؤيب لم يكن صاحب خيل".