32 فرمى فأنفذ من نجود عائط ... = ... سهما، فخر وريشه متصمع
33 فبدا له أقراب هذا رائغا ... = ... عجلا، فعيث في الكنانة يرجع
34 فرمى فألحق صاعديا مطحرا ... = ... بالكشح فاشتملت عليه الأضلع
35 فأبدهن حتوفهن فهارب ... = ... بذمائه أو بارك متجعجع
36 يعثرن في حد الظبات كأنما ... = ... كسيت برود بني تزيد الأذرع
37 والدهر لا يبقى على حدثانه ... = ... شبب أفزعته الكلاب مروع
38 شعف الكلاب الضاريات فؤاده ... = ... فإذا رأى الصبح المصدق يفزع
(32) أي رمى الصائد أتانا نجودا، وهي العبلة المشرفة. العائط: التي اعتاطت رحمها فبقيت أعواما لا تحمل. متصمع: منضم من الدم، كالأذن الصمعاء، وهي الصغيرة المنضمة.
(33) أي ظهر للصائد أقراب هذا الحمار، أي خواصره، وإنما بدا له قرب أي خصر واحد، فجمعه بما حوله. رائغا: عادلا. عيث: مد يده إلى كنانته ليأخذ سهما. قال الأصمعي: "إذا مد يده إلى شيء يطلبه قيل قد أرجع، فإذا انصرف بجسده كله قيل قد رجع، بغير ألف" وقيل إن أرجع بمعنى رجع لغة هذيل.
(34) الصاعدي: المرهف "منسوب إلى قرية باليمن يقال لها صعدة". كذا نقل أبو عكرمة عن ابن الأعرابي، وهذه النسبة سماعية لم ينص عليها في المعاجم. المطحر، بكسر الميم: السهم البعيد الذهاب، وبضمها: الذي ألزقت قذذه أي ريشه أدقت جدا. الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف. وإنما رمي الكشح لحذقه بالرمي لأنه ليس بينه وبين الجوف عظم يرد السهم. عليه: على السهم.
(35) أبدهن حتوفهن: أعطى كل واحدة منهن حتفها على حدة، لم يقتل اثنتين بسهم واحد ولم يقتل واحدا ويدع واحدا. الذماء: بقية النفس. المتجعجع: الساقط المتضرب.
(36) أي تعثر الحمير والسهام فيهن، كقولك "صلى فلان في سيفه" أي وعليه سيفه. تزيد: هو ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، تنسب إليهم البرود شبه طرائق الدم على أذرعها بطرائق في تلك البرود لأن فيها حمرة.
(37) الشبب: المسن من الثيران. أفزته: طردته وأفزعته.
(38) قال الأصمعي: كل شيء ذهب بالفؤاد من خير أو شر "شاعف". الصبح المصدق: المضيء، ولم يذكر في المعاجم. وإنما يفزع الثور عند الصبح لأن الصياد يباكرونه بالكلاب.