18 أكل الجميم وطاوعته سمحج ... = ... مثل القناة وأزعلته الأمرع
19 بقرار قيعان سقاها وابل ... = ... واه، فأثجم برهة لا يقلع
20 فلبثن حينا يعتلجن بروضه ... = ... فيجد حينا في العلاج ويشمع
21 حتى إذا جزرت مياه رزونه ... = ... وبأي حين ملاوة تتقطع
22 ذكر الورود بها وشاقى أمره ... = ... شؤم وأقبل حينه يتتبع
23 فافتنهن من السواء وماؤه ... = ... بثر، وعانده طريق مهيع
24 فكأنها بالجزع بين نبايع، = وأولات ذي العرجاء نهب مجمع
(18) الجميم: النبت الذي يكثر فيصير كأنه جمة. السمحج: الطويلة على وجه الأرض، أراد أتانا. أزعلته: نشطته، والزعل النشاط والمرح. الأمرع: الخصب، فكأن واحده مرع أو مرع.
(19) القرار: جمع قرارة، وهو حيث يستقر الماء. القيعان: جمع قاع. الواهي: المنكسر، فكأن المطر منشق من شدة انصبابه وكثرة مائه. أثجم: أقام وثبت.
(20) لبثن: يعني الحمير. يعتلجن: يعض بعضهن بعضا ويرمحه ويعارضه، وكل ذلك من فرط النشاط. يشمع: يلعب ويمزح.
(21) جزرت: نقصت وغارت. الرزون: أماكن في الجبل يكون فيها الماء. الملاوة: الزمن والدهر.
(22) أي ذكر الحمار الورود بهذه العيون، وإنما يصف حين انقطعت عنه مياه السماء فاحتاج إلى العيون القديمة، فقال "بها" ولم يتقدم للعيون ذكر، وهذا كثير في كلام العرب. ويقال "بها" أي بالأثرة شاقى أمره فاعله من الشقاء. الحين: الهلاك، بالرفع فاعل "أقبل" وبالنصب مفعول مقدم لـ "يتتبع".
(23) افتنهن: فرقهن يطردهن فنونا من الطرد، من قولك افتن فلان في كلامه. السواء: رأس الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة السود. بثر: كثير. عانده: عارضه. المهيع: البين الواضح.
(24) الجزع: منقطع الوادي. نبايع: موضع. العرجاء: أكمة أو هضبة، وأولاتها: قطع حولها من الأرض أي كأن العير والأتن وهو يطردها في هذه الأماكن نهب مجمع، أي إبل انتهت فأجمعت فجعلت شيئا واحدا وإذا جمعت أشياء من أماكن مختلفة النجر والمواضع فهي مجموعة، وإذا جمعت شيئا تحت يدك فصررته فهو مجمع قاله الأنباري وهذه التفرقة بدقتها ليست في المعاجم.