8 ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... = ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع
9 وإذا المنية أنشبت أظفارها ... = ... ألفيت كل تميمة لا تنفع
10 فالعين بعدهم كأن حداقها ... = ... سملت بشوك فهي عور تدمع
11 حتى كأني للحوادث مروة ... = ... بصفا المشرق كل يوم تقرع
12 وتجلدي للشامتين أريهم ... = ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
13 والنفس راغبة إذا رغبتها ... = ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
14 [ولئن بهم فجع الزمان وريبه ... = ... إني بأهل مودتي لمفجع]
15 [كم من جميع الشمل ملتئم القوى ... = ... كانوا بعيش قبلنا فتصدعوا]
16 والدهر لا يبقى على حدثانه ... = ... جون السراة له جدائد أربع
17 صخب الشوارب لا يزال كأنه ... = ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع
(10) الحداق: جمع حدقة، فجمعها بما حولها. سملت: فقئت.
(11) المروة: واحدة المرو، وهي حجارة بيض يقدح منها النار. المشرق: المصلى يقول: أنا من كثرة المصائب كمروة يقرعها مرور الناس بها، وإنما خص المشرق لكثرة مرور الناس به. (13) روى ابن قتيبة في الشعراء 10 عن الأصمعي، قال: "هذا أبدع بيت قالته العرب". (14، 15) البيتان زيادة من نسخة فينا. والبيت يشبه بنصه الأصمعية 27: 10. (16) جون السراة: عنى حمارا. والسراة: أعلى الظهر، والجون: الأسود إلى حمرة. الجدائد: الأتن اللواتي خفت ألبانهن، واحدتهن جدود. (17) الصخب: الكثير النهيق. الشوارب: مجاري الماء في الحلق، يعني يردد نهاقه في شواربه. آل أبي ربيعة أبو ربيعة هو ابن ذهل بن شيبان، وقيل إنه أبو ربيعة من بني عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل هو أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم جد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر. وقيل غير ذلك. المسبع: الذي أهمل مع السباع صار كأنه سبع لخبثه، ويقال: الذي قد وقع السباع في غنمه فهو يصيح.