تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 فالعين مني كأن غرب تحطبه ... = ... دهماء حاركها بالقتب محزوم

9 قد عريت زمنا حتى استطف لها ... = ... كتر كحافة كير القين ملموم

10 قد أدبر العر عنها وهي شاملها ... = ... من ناصع القطران الصرف تدسيم

11 تسقي مذانب قد زالت عصيفتها ... = ... حدورها من أتي الماء مطموم

12 من ذكر سلمى وما ذكرى الأوان بها ... = ... إلا السفاه، وظن الغيب ترجيم

13 صفر الوشاحين ملء الدرع خرعبة ... = ... كأنها رشأ في البيت ملزوم

14 هل تلحقني بأخرى الحي إذ شحطوا ... = ... جلذية كأتان الضحل علكوم

(8) الغرب: جلد ثور يتخذ دلوا. تحط به: تعتمد في جذبها إياه على أحد شقيها. دهماء: ناقة، وإنما جعلها دهماء لأن الدهم أقوى الإبل. الحارك: ملتقى الكتفين. القتب: الإكاف الصغير على سنام البعير. يقول: كأن عيني من كثرة دموعهما لسيلانها غرب هذه حاله.

(9) عريت: أي من رحلها فلم تركب برهة من الزمان، فهو أقوى لها. استطف: ارتفع الكتر، بفتح الكاف وكسرها: السنام قال الأصمعي: "لم أسمع الكتر إلا في هذا البيت". كير القين: موقد نار الحداد. الملموم: المجتمع.

(10) العر: الجرب. الناصع: الخالص من كل شيء. التدسيم: الأثر يعني ذهب عنها الجرب وبقي أثر طلائه يشملها.

(11) تسقي: يعني هذه الناقة. المذانب: مدافع الماء إلى الرياض. العصيفة: ورق الزرع، وزوال عصيفتها: تفرقها وانفتاحها من الري. حدورها: ما انحدر منها واطمأن. الأتي: السيل. مطموم: مملوء.

(12) يقول: كثرة بكائي التي ذكرت من ذكر سلمى. الأوان: الآن. بها: أراد لها. السفاه: الطيش والخفة في العقل. يقول: ذكري إياها الآن وقد بانت سفه مني، وظني بها أنها تدوم على العهد أمر لا أحقه.

(13) صفر الوشاحين: موضع وشاحيها خميص لا يملأ درعها لضمر بطنها. ملء الدرع: تملأ قميصها لعظم عجيزتها وأوراكها. الخرعبة: الناعمة، وهو من العيدان الضعيف. الرشأ: الظبي الصغير. ملزوم: مربى في البيوت، وهو أحسن له.

(14) أخرى الحي: الفرقة التي هي آخرهم. شحطوا: بعدوا. الجلذية: الشديدة القوية الصلبة، يعني ناقة. الضحل: الماء القليل. أتان الضحل: الصخرة يجرفها السيل فتبقى في الماء، شبه الناقة بها، لصلابتها، لأن الصخرة إذا كانت في الماء املاست وصلبت. العلكوم: الغليظة.

شرح المفضليات · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ٣١٥