4 فازجر حمارك لا يرتع بروضتنا ... = ... إذا يرد وقيد العير مكروب
5 ولا يكونن كمجرى داحس لكم ... = ... في غطفان غداة الشعب عرقوب
6 إن يدع زيد بني ذهل لمغضبة ... = ... نغضب لزرعة إن القبص محسوب
ـــــــــــ
(4) مركوب: شديد القتل يقول: انته عنا وازجر نفسك عنا لتعرض لنا وإلا رددناك مضيقا عليك وفي توجيه إعراب البيت تفصيل، انظره في الخزانة 3: 576 - 577 وسيبويه 1: 411. (5) عرقوب: فرس زيد الفوارس بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. كان التنازع بينهم في رهان وقع على هذا الفرس، فهو يقول: لا يكونن شؤم هذا الفرس عليكم كشؤم داحس على غطفان، يريد الحرب التي كانت بين عبس وذبيان بسبب داحس والغبرا فرسي قيس بن زهير بن جذيمة العبسي، غداة شعب الحيس. (6) بنو ذهل: هم بنو ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. القبص: العدد الكثير يقول: إن تدع زيد قومها لأمر تغضب له أجبنا نحن لقومنا وغضبنا لهم فأنا أكثر منكم عددا.
116
وقال عبد قيس بن خفاف*
ـــــــــــ
*ترجمته: هو من بني عمرو بن حنظلة من البراجم، كما قال الأنباري، ولم يرفع نسبه. ولم نجد شيئا من ترجمته، قال أبو الفرج في الأغاني 7: 145: "وأما عبد قيس بن خفاف البرجمي فإني لم أجد له خبرا أذكره إلا ما أخبرني به جعفر بن قدامة" فذكر قصة في أنه حمل دما عن قومه فأسلموه فيها وأنه أتى حاتما الطائي ومدحه فحملها عنه وهي أيضا في الأمالي 3: 21 وأشار إليها المرزباني في الشعراء 325. وقد ذكر عن قتيبة في الشعراء 76 هجو النابغة للنعمان بن المنذر ثم قال: "ويقال إن هذا الشعر والذي قبله لم يقله النابغة، وإنما قاله على لسانه قوم حسدوه، منهم عبد قيس بن خفاف الرجمي" ونحو ذلك في الأغاني 9: 158 وهذا يدل على خطأ السيوطي في شواهد المغني 9 إذ زعم أنه إسلامي، فإنه لم يزعم هذا أحد غيره ولم يأت هو عليه بدليل.
جو القصيدة: هي من الأدب الرفيع والخلق السامي. فهي من أولها إلى غايتها سياسة رسمها الشاعر لابنه "جبيل" اقتبسها من خلق العربي، ومن تجاربه هو وحنكته فهي بذلك سجل للمثل الأخلاقي العالي عند العرب، ودليل على عناية هؤلاء القوم بتربية أبنائهم، وحرصهم على السمو بها.