1 لقد علمت عليا هوازن أنني ... = ... أنا الفارس الحامي حقيقة جعفر
2 وقد علم المزنوق أني أكره ... = ... على جمعهم كر المنيح المشهر
3 إذا ازور من وقع الرماح زجرته ... = ... وقلت: له ارجع مقبلا غير مدبر
ـــــــــــ
جو القصيدة: ذكر فيها يومان من أيام العرب: يوم المشقر ويوم فيف الريح. وكان من أمر يوم المشقر أن بني تميم وألفافا من القبائل قطعوا على لطيمة لكسرى جاءت من اليمن، عرضوا لها في موضع يقال له نطاع بأرض نجد وانتهبوها فبلغ الخبر كسرى فأرسل إلى عامله على هجر، يأمره أن يصفق على مضر، ووافق ذلك جدبا من الزمان، وكانت تميم تصير إلى هجر للميرة، وفتح العامل بأبي المشقر، وهو حصن بالبحرين، وأذن للعرب في الميرة ومكر بهم فجعل يدخلهم فوجا فوجا، وكلما دخل فوج ضرب أعناقهم وأما يوم فيف الريح، فكان بين بني عامر بن صعصعة قوم عامر وبين الحرث بن كعب، وكانت عامر تطلب الحرث بأوتار كثيرة فجمعت بنو الحرث قبائل شتى منهم زبيد وسعد العشيرة ومراد ونهد وخثعم وشهران وأقبلوا يريدون بني عامر وهم منتجعون مكانا يقال له فيف الريح فاقتتلوا وكان عامر يتعهد الناس فيقول: يا فلان ما رأيتك فعلت شيئا، فمن أبلى فليرني سيفه أو رمحه، فانتهز الفرصة رجل من أعدائه بني الحرث اسمه مسهر، فقال: يا أبا علي انظر إلى ما صنعت بالقوم. انظر إلى رمحي وسناني! فلما أقبل عامر لينظر وجأه بالرمح في وجنته ففلقها وانشقت عين عامر، ثم افترقوا وكان الصبر والشرف في هذه الحرب لبني عامر وقد بدأ القصيدة بالفخر بفروسته ونوه بفرسه المزنوق وما كان بينهما من حديث، يحضض فيه فرسه على خوض المعارك للظفر خشية أن يصيب قومه ما أصاب العرب يوم المشقر ثم أشار في البيت 7 إلى طعنة مسهر الحارثي وأنه إن فقد إحدى عينيه فإنه لم يفقد الشجاعة والإقدام والمصابرة وأشار في البيتين 12، 13 إلى كثرة الأحلاف الذين جمعهم بنو الحرث وأن ذلك لم يكن ليستل من قومه شجاعتهم وقوة جلادهم.
تخريجها: ديوانه 116 - 120 والأصمعيات 77 والأبيات 2، 3، 8، 7 في الشعراء 191 والأبيات 2 - 5، 8، 7 في الخيل لابن الكلبي 21 والبيت في الخيل لابن الأعرابي 76 والبيت 7 في الاشتقاق 239 والبيت 11 في الحيوان 6: 427 والسمط 144 ومجمع الأمثال 2: 29 وانظر الشرح 704 - 711.
(1) هوازن: جدهم الأعلى، وهو ابن منصور بن عكرمة بن خصفة وعليا هوازن هم سعد بن بكر بن هوازن الذين استرضع فيهم رسول الله، وجشم ونصر ابنا معاوية بن بكر بن هوازن وثقيف بن منبه بن هوازن. الحقيقة: ما يحق عليهم أن يحموه من منع جار وإدراك ثأر. جعفر: هو ابن كلاب بن ربيعة بن عامر. (2) المزنوق: اسم فرسه. المنيح: قدح تكثر به القداح لا حظ له، وإنما خص المنيح لكثرة جولانه في القداح، لأنه إذا خرج منها رد فيها، وإذا خرج منها غيره مما لا حظ عزل عنها وهو غير المنيح الذي يزجر انظر الأصمعية 10: 19، والميسر لابن قتيبة 57 - 68. المشهر: المشهور عني بذلك كثرة جولانه عليهم. (3) الازورار: الميل علن الشيء والانحراف عنه.