تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

101

وقال سنان أيضا*

1 إن أمس لا أشتكي نصبي إلى أحد ... = ... ولست مهتديا إلا معي هاد

2 فقد صبحت سوام الحي مشعلة ... = ... رهوا تطالع من غور وأنجاد

3 وقد يسرت إذا ما الشول روحها ... = ... برد العشي بشفان وصراد

ــــــــــــ

*ترجمته: مضت في القصيدة قبلها. وقال الأنباري: "وعرضتها على أحمد بن عبيد فلم ينكر أنها لسنان، وقال غيرهما -يعني غير أبي عكرمة وأحمد-: تروى لخارجة بن سنان" وخارجة هو ابن سنان بن أبي حارثة الذي يسمى البقير لأنه بقر بطن أمه بعد ما ماتت فأخرج وهو كأبيه سنان شاعر فارس جاهلي كان من زعماء بني مرة وشرفائهم، له مواقف في يوم داحس والغبراء وغيره من أيام العرب.

جو القصيدة: يشكو فيها الكبر وضعف البصر، ثم يرتاح إلى ذكريات شبابه الحافل بآيات البطولة، مفتخرا بالميسر زمان الجدب، يطعم منه الجار والمجتدي، معتزا بقيامه بحق القبيلة ويفخر أيضا بخلة الإيثار حين ترغم الشدائد الناس على الأثرة وهو ما يشير إلى البيت 6 ثم يتمدح بنأيه عن خلق السوء لا يقربه الدهر ويدعو قومه أن يثنوا عليه بما يسعى في رفع شأنهم وتنمية شرفهم.

تخريجها: في الأصمعيات برقم 72 منسوبة لسنان أيضا وانظر الشرح 687 - 690.

(1) النصب، بضم النون وسكون الصاد وقد تضم الصاد، وقد تفتح النون مع سكونها: الداء والبلاء والشر يقول: كبرت فلا أطيق أمشي فضعف بصري. (2) السوام: الإبل الراعية. مشعلة بفتح العين: الكتيبة، يشبهها بالنار المشعلة، وبكسرها: أراد المتفرقة. الرهو: الساكن، يعني كتيبة تسير على هينتها لثقتها بالظفر. الغور: ما غار من الأرض واطمأن. النجد: ما ارتفع أي يأتيهم خيل هذه الكتيبة من كل مكان ومعنى "صبحت" أتيتهم صباحا وهو لا يتعدى بنفسه إلى مفعولين ونزع الخافض من مشعلة وله شاهد آخر في اللسان 3: 333. (3) يسرت: كنت أحد الأيسار وهم المتقامرون. الشول: الإبل التي قد شولت ألبانها، أي نقصت واحدتها "شائلة" على غير القياس. الشفان والصراد: ريح باردة يريد أنهم أراحوا إبلهم عشاء إلى الحظائر من شدة البرد.

شرح المفضليات · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ٢٦٤