تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

80

قال الممزق العبدي*

ـــــــــــــ

*ترجمته: "الممزق" بفتح الزاء وكسرها كما نص عليه اللسان والقاموس، ولقب بذلك لقوله في الأصمعية 58:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... = ... وإلا فأدركني ولما أمزق

واسمه شاس بن نهار بن أسود بن جزيل بن حيي بن عساس بن حيي بن عوف بن سود بن عذرة بن منبه بن نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وهو ابن أخت المثقب العبدي الذي مضت ترجمته في 76 وقد ذكره باسمه في 77: 11 واتفقت المصادر على أن الممزق هو شأس، ونقل المرزباني في الشعراء 495 قولا بأن اسمه "يزيد بن نهار" وقولا آخر غريبا بأنه هو "يزيد بن خذاق" الذي مضت ترجمته في 78. ولعل قائل هذا شبه عليه إذ رأى هذه القصيدة 80 منسوبة للممزق ورآها أيضا منسوبة ليزيد بن خذاق كما سيأتي في التخريج.

جو القصيدة: يذم فيها الدنيا ويأسف على نفسه، فيتخيل ما سيصنع به أهله بعد الموت، من ترجيل شعره، وإدراجه في الكفن، واختيار أفضل الفتيان ليتولوا دفنه في ضريحه ولعله قد انفرد بهذا التصوير المفصل لهذه الحال بين الشعراء. ثم هو بعد ذلك يهون شأن المال فإنه سوف ينتهي إلى الوارث أما البيت 6 الذي يتحدث فيه عن سهام الدهر التي يصوبها إليه، فأجدر به أن يكون أول القصيدة، وقد نص الأنباري على أنه أولها في غير رواية الفضل.

تخريجها: هكذا نسبها المفضل الضبي للممزق، وكذلك ثعلب فيما نقل الأنباري عنه أنه قال: "الممزق أول من ذم الدنيا" يعني هذه القصيدة ونقل الأنباري عن أبي عبيدة أنها ليزيد بن خذاق، وهو الصحيح فقد نقل ابن قتيبة في الشعراء والبكري في السمط عن أبي عمرو بن العلاء أن ليزيد بن خذاق أول شعر قيل في ذم الدنيا" ولإطباق سائر الرواة على نسبتها لابن خذاق، ولأن بعضهم زاد فيها بيتا هو:

وقسموا المال وارفضت عوائدهم ... = ... وقال قائلهم مات ابن خذاق

وهذا البيت مثبت في نسخة فينا بعد البيت 6 بلفظ:

إذ غمضوني وما غمضت من وسن ... = ... وقال قائلهم أودى ابن خذاق

وكذلك في نسخة المتحف البريطاني وصدره *وأغمضوني وقالو أيما وجل* والأبيات 1 - 5 في الشعراء لابن قتيبة 228 والأبيات 1، 2، 4، 5 في سمط اللآلي 713 - 714 والعقد 2: 10 وزاد فيها البيت السابق بين 4، 5 والأبيات 1، 2، 5، 6 في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري 207 بمباي وزاد البيت بين 2، 5 والبيتان 1، 5 في طبقات الشعراء للجمحي 70 طبعة أوربة 108 طبعة مصر. والبيت 3 في المرزباني 495 وكلهم نسبها ليزيد بن خذاق وانظر الشرح 600 - 602.

شرح المفضليات · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ٢١٦