إليه الموت فلم يسلم. وابنه عقبة ابن أبي قيس أسلم واستشهد يوم القادسية. وانظر الإصابة 7: 158، 5: 257، 4: 252 والأغاني 15: 154 وابن الأثير 1: 284.
جو القصيدة: كانت الحرب بين بطون الأوس والخزرج كلها، وهي آخر حرب كانت بينهم إلا بعاث، حتى جاء الإسلام، وكانت الأوس قد أسندت أمرها في هذه الحرب إلى أبي قيس، فقام في حربهم فآثرها على كل ضيعة حتى شحب وتغير. ولبث أشهرا لا يقرب امرأة ثم جاء ليلة فدق على امرأته، وهي كبشة بنت ضمرة بن مالك بن عمرو بن عزيز، من بني عمرو بن عوف، ففتحت له، فأهوى إليها فدفعته وأنكرته، فقال: أنا أبو قيس، فقالت: والله ما عرفتك حتى تكلمت فقال هذه القصيدة يسجل هذا المعنى، وحدثها بما تؤثر الحرب في فرسانها، وما يذوقون من مرارة. وأنه إنما خاض غمراتها وفاء بما التزمه ونعت درعه والسيف والترس وفي الأبيات 10 - 15 تمجيد للقوة والحزم، وافتخار ببأس قومه وسطوتهم وفي الأبيات 16 - 24 فخر بشجاعته وبذله ونجدته وجرأته في اقتحام المفاوز على ناقته التي نعتها ونعت رحلها.
1 قالت، ولم تقصد لقيل الخنا ... = ... مهلا فقد أبلغت أسماعي
2 أنكرته: حين توسمته ... = ... والحرب غول ذات أوجاع
3 من يذق الحرب يجد طعمها ... = ... مرا، وتحبسه بجعجاع
4 قد حصت البيضة رأسي فما ... = ... أطعم غمضا غير تهجاع
5 أسعى على جل بني مالك ... = ... كل امرئ في شأنه ساع
6 أعددت للأعداء موضونة ... = ... فضفاضة كالنهي بالقاع
7 أحفزها عني بذي رونق ... = ... مهند كالملح قطاع
ـــــــــ
تخريجها: القصيدة في الجمهرة 27 بتقديم وتأخير عدا الأبيات 9، 22، 23. والأبيات 1 - 8 في ابن الأثير 1: 284. والأبيات 1 - 5، 12 في الأغاني 15: 153 - 154 والخزانة 2: 47 - 48. والبيت 1 في الفصول والغايات 135. والبيت 4 في التنبيه 33 والكنز اللغوي 177 وشرح الحماسة 1: 104 ولم ينسبه والبيتان 4، 5 في الجمحي 88 والخزانة 2: 533 والبيتان 4، 12 في حماسة البحتري 34 وعجز البيت 8 في السمط 495 والبيتان 9، 10 في الحيون 3: 46. والبيت 10 في البيان والتبيين 1: 204 والأمالي 2: 215 ولم ينسبه وكذلك في المخصص 3: 65 غير منسوب والبيت 11 في أمثال الميداني 2: 109 والبيت 12 في السمط 269 والأبيات 10 - 12 فيه 837 والأبيات 13 - 15 في الاقتضاب 358 والبيت 18 في الخزانة 3: 167 بلفظ آخر وانظر الشرح 564 - 574.
(1) لم تقصد: لم تأت القصد، وهو الوسط في الأمور وهو العدل. الخنا: الكلام الردئ. يعني لم تعدل بقولها الخنا، واللام بمعنى الباء، وروي بالباء أيضا. أسماعي، بفتح الهمزة: جمع سمع، وبكسرها مصدر والشطر الثاني إما قوله هو، وإما قولها له. (2) توسمته: التوسم التثبت في معرفة الشيء، أي حين تثبت في معرفته أنكرته، وذلك لتغيره. الغول: ما اغتال الأشياء فذهب بها. (3) الجعجاع: المحبس في المكان الغليظ أو الضيق. (4) حصته: