74
وقال ثعلبة بن عمرو العبدي*
1 لمن دمن كأنهن صحائف ... = ... قفار خلا منها الكثيب قواحف
2 فما أحدثت فيها العهود كأنما ... = ... تلعب بالسمان فيها الزخارف
3 أكب عليها كاتب بدواته ... = ... يقيم يديه تارة ويخالف
4 [رجا صنعه ما كان يصنع ساجيا ... = ... ويرفع عينيه عن الصنع طارف]
5 وشوهاء لم توشم يداها ولم تذل ... = ... فقاظت وفيها بالوليد تقاذف
ــــــــــــ
ترجمته: سبقت في القصيدة 61.
جو القصيدة: هذه قصيدة فخر. بدأها بوصف الدار وقد درست وكشفت بعض آثارها السيول. وأنبتت فيها من ألوان النبت. ثم نعت فرسه وسرعتها، وإغاثته الملهوف بها. وتحدث عن درعه ورمحه وقوسه وسيفه، وهن عتاد الرجل القوي المقدام المستهين بالموت. وأخبر أن المنية تمضي حيث تريد، لا يمنعها الحراس ولا الجند الكثيف، وأنها تهتدي إلى المرء لا تضل عنه. ثم أنحى باللوم على من يرهب الموت.
تخريجها: البيتان 14، 15 في حماسة البحتري 97 لثعلبة بن حزن، وهو هو والأبيات 14 - 16 في الأغاني 11: 126 - 127 مع بعض اختلاف، منسوبة لأبي الطمحان القيني، ولعله تمثل بها. وانظر الشرح 559 - 563.
(1) الدمن: جمع دمنة: وهي آثار الناس وما سودوا بالرماد. صحائف: أراد ما فيها من النقش والكتابة. الكثيب وواحف: موضعان. (2) العهود ههنا: الأمطار التي يعهد بعضها بعضا السمان: الأصباغ التي يزخرف بها في السقوف وغير السقوف، كما في الأنباري، وانظر ما سبق 26: 79. (3) قال أبو عكرمة: يسوي سطوره مرة ويخالف أخرى، يجيء بها على غير استواء. (4) ساجيا: ساكنا، يريد طرفه الطارف: ما يطرف العين. صور بذلك إكبابه على الكتابة وهذا البيت زيادة عن نسختي المتحف البريطاني وفينا. (5) الشوهاء: الحسنة الخلق. لم توشم يداها: أي: هي نقية ممحصة القوائم لم تحتج إلى الوشم لم تذل: لم تهن، والإذالة: الإهانة. قاظت: أتى عليها القيظ. الوليد: العبد. التقاذف: التدافع في العدو.
6 وتعطيك قبل السوط ملء عنانها ... = ... وإحضار ظبي أخطأته المجادف
7 بللت بها يوم الصراخ، وبعضهم ... = ... يخب به في الحي أورق شارف
8 ببيضاء مثل النهي ريح ومده ... = ... شآبيب غيث يحفش الأكم صائف
9 ومطرد يرضيك عند ذواقه ... = ... ويمضي ولا ينآد فيما يصادف
10 وصفراء من نبع سلاح أعدها ... = ... وأبيض قصال الضريبة جائف
11 [عتاد امرئ في الحرب لا واهن القوى ... = ... ولا هو عما يقدر الله صارف]
12 [به أشهد الحرب العوان إذا بدت ... = ... نواجذها واحمر منها الطوائف]
13 [قتال امرئ قد أيقن الدهر أنه ... = ... من الموت لا ينجو ولا الموت جانف]