تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الشراب، حتى يضربه صاحب القينة فيدميه. ثم أظهر له ما في الخمر من ذهابها بلب شاربها، وتوعده ومن معه أن يهجوهم هجاء تتحمله الرواة، ويتناشده الناس.

تخريجها: شعراء الجاهلية 254 - 255 وفي آخرها بيت زائد. والأبيات 1، 2، 3، 6 في المؤتلف 157 - 158 منسوبة لحرملة بن حكيم وفيها بيت زائد بين 2، 3 والبيتان 2، 3 في البيان للجاحظ 1: 194 - 195 نسبهما لعبد المسيح. والبيت 2 في اللسان 16: 44 غير منسوب. والبيت 4 فيه 14: 231 ونسبه لحرملة بن حكيم. والبيت 6 فيه 16: 166 وانظر الشرح 556 - 558.

1 يا كعب إنك لو قصرت علي ... = ... حسن الندام وقلة الجرم

2 وسماع مدجنة تعللنا ... = ... حتى نؤوب تنام العجم

3 لصحوت والنمري يحسبها ... = ... عم السماك وخالة النجم

4 هلهل لكعب بعد ما وقعت ... = ... فوق الجبين بمعصم فعم

5 جسد به نضح الدماء كما ... = ... قنأت أنامل قاطف الكرم

6 والخمر لست من أخيك ولـ ... = ... كن قد تخون بآمن الحلم

7 وتبين الرأي السفيه إذا ... = ... جعلت رياح شمولها تنمي

8 وأنا امرؤ من آل مرة إن ... = ... أكلمكم لا ترقئوا كلمي

(1) لو قصرت: يعني نفسك.

(2) مدجنة: سبقت في 24: 18 وانظر 71: 7. تعللنا: تلهينا بصوتها. قال الأصمعي: "كانت الأعاجم إذا نامت لم يجترأ عليها أن تنبه، ولكن يعزف حولها ويضرب حتى تنتبه" وقال الآمدي في المؤتلف 157: "تناؤم من النئيم، أي تتكلم بما لا يفهم" ورواية اللسان 16: 44 "تنؤم" وقال: "رواه ابن الأعرابي: تنؤم، على أنه من النئيم، وقال: يريد صياح الديكة، كأنه قال: وقت تنؤم العجم. وإنما سمى الديكة عجما لأن كل حيوان غير الإنسان أعجم"، ثم ذكر رواية "تناوم" وفسرها بأن ملوك العجم كانت تناوم على اللهو.

(3) النمري: هو كعب، وهذا من بديع الالتفات. بقول: لصحوت وأنت تحسب هذه القينة في عظم قدرها عما للسماك وخالة للثريا.

(4) هلهل لكعب: رد عنها كعبا حيث لا يصبر عنها. المعصم: موضع السوار. الفعم: الريان الممتلئ.

(5) الجسد، بفتح السين وكسرها: الدم اليابس قنأت: اشتدت حمرته يعني أنه جرح فأصابه الدم فتلزج به واسود من حمرته.

(6) ليست من أخيك: قال الأنباري "أي ليست تحابي، من شربها ذهبت بحلمه" الآمن: شديد القوي. وتعدية "تخون" بالحرف سماعي لم نجده في موضع آخر.

(7) يقول: إذا طابت لهم زينت لهم القبيح الشمول: الخمر. تنمي: تزيد.

(8) أكلمكم: أجرحكم. لا ترقئوا: لا تقطعوا الدم. يكني بالكلم والدم عن الهجاء، وأنه إن هجاهم ذاع شعره فلم ينقطع ذكره.

73

وقال عبد المسيح بن عسلة أيضا*

شرح المفضليات · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٩٩