تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

68

وقال متمم أيضا*

1 أرقت ونام الأخلياء وهاجني ... = ... مع الليل هم في الفؤاد وجيع

2 وهيج لي حزنا تذكر مالك ... = ... فما نمت إلا والفؤاد مروع

3 إذا عبرة ورعتها بعد عبرة ... = ... أبت واستهلت عبرة ودموع

4 كما فاض غرب بين أقرن قامة ... = ... يروي دبارا ماؤه وزروع

5 جديد الكلي واهي الأديم تبينه ... = ... عن العبر زوراء المقام نزوع

6 لذكرى حبيب بعد هدء ذكرته ... = ... وقد حان من تالي النجوم طلوع

ــــــــــــ

جو القصيدة: وهذه القصيدة كسابقتها، يرثي فيها أخاه مالكا. يحدثنا عن أرقه وشدة حزنه حين يذكر مالكا، وأن دموعه لا ينضب معينها، وكأنها ماء الدلو ذي الثقوب الواهي وأنه يذكر أخاه حين تطلع توالي النجوم آخر الليل، وأن نوح الحمام مما يهيج له الذكرى ثم بكى للفرقة بعد الاجتماع، ومدح أخاه بسعة الجود وكثرة الأضياف في الزمان الشديد، وتأهبه لطارق الليل. وصور لنا بعد ذلك صورة رائعة من صور الجدب والقحط.

تخريجها: لم نجد منها شيئا فيما بين أيدينا من المراجع. وانظر الشرح 544 - 549.

(1) الأخلياء: جمع خلي، وهو الذي لا هم له. (2) المروع: الفزع، مفعول من الروع. (3) العبرة: الدمعة ورعتها: كففتها. استهلت: انصبت ولها وقع. (4) الغرب: الدلو العظيمة. القامة: بكرة البئر وأقرنها به قرنيها، استعمل الجمع للمثنى. وهما حائطان أو خشبتان تعلق عليهما البكرة. الدبار: سواق تكون في أصول النخل. وزروع: رفعها يريد "وزروع مرواة" لم يرد به النسق على ما قبله. (5) الكلي، بضم الكاف: رقاع تكون عند أذن الدلو، وإنما جعلها جددا لأنها لم تنتفخ سيورها فتملأ الثقب فهي تسيل لذلك. الواهي: المتخرق، فهو أجدر أن يسيل، شبه دموعه بذلك تبينه: تبعده. العبر، بكسر العين وسكون الباء: الناحية مثل الشط ونحوه. الزوراء من الآبار: التي في جرابها عوج، فهو أشد لاضطراب الدلو فيها. نزوع: ركية قريبة القعر. (6) الهدء: بفتح الهاء: بعد ساعة من الليل. تالي النجوم: ما طلع منها في آخر الليل.

7 إذا رقأت عيناي ذكرني به ... = ... حمام تنادى في الغصون وقوع

8 دعون هديلا فاحتزنت لمالك ... = ... وفي الصدر من وجد عليه صدوع

9 كأن لم أجالسه، ولم أمس ليلة ... = ... أراه، ولم يصبح ونحن جميع

10 فتى لم يعش يوما بذم ولم يزل ... = ... حواليه ممن يجتديه ربوع

11 له تبع قد يعلم الناس أنه ... = ... على من يداني صيف وربيع

12 وراحت لقاح الحي جدبا تسوقها ... = ... شآمية تزوي الوجوه سفوع

13 وكان إذا ما الضيف حل بمالك ... = ... تضمنه جار أشم منيع

شرح المفضليات · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٩٢