تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــ

(7) عامر: هم بنو عامر بن صعصعة. السوأى: مقابل الحسنى، وعدل إلى "الحسن" من أجل القافية. يعجب من قومه أن عاملوا بني عامر بالسوء في مقابل جميل فعلهم. (9) العلوق: الناقة تعطف على ولدها ولا تدر عليه بلبنها. الرئمان: مصدر "رئمت الناقة ولدها" إذا عطفت عليه. قال المرزوقي: "المراد أنه راجع القوم عند توفرهم على ابن سوار وإعدادهم الأباعر له، وقال: ما لكم تضيعون حق عامر وحقي، وتجازون الحسن بالقبيح؟ وهل فعلكم هذا إلا مداجاة ومخاتلة لا حقيقة له كفعل العلوق مع حوارها؟! " وقال الزجاجي في أماليه الصغرى: هذا البيت مثل يضرب لكل من يعد بلسانه كل جميل ولا يفعل منه لأن قلبه منطو على ضده كأنه قيل كيف ينفعني قولك الجميل إذا كنت لا تفي به"؟! نقله البغدادي في الخزانة، وقد أفاض في شرح القصيدة.

8 أنى جزوا عامرا سوأى بفعلهم ... = ... أم كيف يجزونني السوأى من الحسن

9 أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به ... = ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

67

وقال متمم بن نويرة اليربوعي

ــــــــــــــــ

*ترجمة: سبقت في القصيدة 9.

جو القصيدة: كان مالك بن نويرة أخو متمم رجلا سريا نبيلا يردف الملوك، وكان فارسا شجاعا، شاعرا، شريفا مطاعا في قومه بني يربوع بن حنظلة، وكان فيه خيلاء وتقدم، وكان ذا لمة كبيرة. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، فولاه صدقة قومه، ثم كان ممن منع الزكاة بعد موت النبي، وخرج خالد بن الوليد لقتال أهل الردة، فبث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكل من لم يجب وإن امتنع أن يقتلوه. فجاءته الخيل بمالك بن نويرة، ثم كان بينهما ما فهم خالد منه أن مالكا مصر على الردة، فأمر ضرار بن الأزور الأسدي بقتله، فقتله فيمن قتل من مانعي الزكاة والمرتدين. وتلك وقعة البطاح في السنة 11 من الهجرة. فأقبل المنهال بن عصمة الرياحي في ناس من بني رياح يدفنون قتلى بني ثعلبة وبني غدانة، ومع المنهال بردان من يمنة. فكانوا إذا مروا على رجل يعرفونه قالوا: كفن هذا يا منهال فيهما! فيقول: لا، حتى أكفن فيهما الجفول مالكا، والجفول الكثير الشعر، وبذلك كان يلقب مالك، ثم رفعت الريح شعره من أقصى القوم، فعرفه فجاءه فكفنه. وأخطأ صاحب اللسان 19: 31، إذ زعم أن المنهال قتل مالكا. "وكان الرجل إذا قتل رجلا مشهورا وضع سيفه عليه، ليعرف قاتله" كذا قال نقلا عن ابن سيده، فهو يفسر الرداء في البيت بالسيف. وكان متمم كثير الانقطاع في بيته، قليل التصرف في أمر نفسه اكتفاء بأخيه مالك، وكان أعور دميما، فلما بلغه مقتل أخيه حضر إلى مسجد رسول الله وصلى الصبح خلف أبي بكر، فلما فرغ من صلاته وانفتل في محرابه، قام متمم فوقف بحذائه واتكأ على سية قوسه، ثم أنشد:

نعم القتيل إذا الرياح تناوحت ... = ... خلف البيوت قتلت يا بن الأزور

شرح المفضليات · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٨٥