تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أفنون أيضا

ـــــــــــــ

*ترجمته: كان أفنون قد سأل قومه أباعر فخيبوا أمله فيها، ولم يتحملوا عنه ديات من قتلهم. وكان رجل يدعى ابن سوار طلب منهم أباعر فأعدوها له ولم يضنوا بها. فقال هذه القصيدة يعتب على قومه بني حبيب بن عمرو بن غنم، ويذكرهم بما أسلف إليهم من فضل الدفاع عن أحسابهم. ويذكر أنه لو كان من قبيلة أخرى ما فرطت في جنبه هذا التفريط، ونعى عليهم إنكارهم لصنيع عامر بن صعصعة، ومقابلتهم الإحسان بالإساءة، وأنهم خدعوه كما تخدع العلوق من الإبل ولدها، ترأمه ولا تدر عليه.

تخريجها: شواهد المغني 53 والخزانة 4: 455 - 456 وشعراء الجاهلية 193. والأبيات 4، 5، 8، 9 في البيان للجاحظ 1: 22 - 23. والبيتان 6، 7 في سمط اللآلي 685. والبيت 8 في اللسان 1: 91 والبيتان 8، 9 في الكنز اللغوي 84 والأمالي 2: 51 وأمالي ابن الشجري 1: 37 والبيت 9 في المخصص 7: 28 - 29، وعنده بحث في شرحه وإعرابه. وانظر الشرح 524 - 525.

1 أبلغ حبيبا وخلل في سراتهم ... = ... أن الفؤاد انطوى منهم على حزن

2 قد كنت أسبق من جاروا على مهل ... = ... من ولد آدم ما لم يخلعوا رسني

3 فالوا علي ولم أملك فيالتهم ... = ... حتى انتحيت على الأرساغ والثنن

4 لو أنني كنت من عاد ومن إرم ... = ... ربيت فيهم ولقمان ومن جدن

5 لما فدوا بأخيهم من مهولة ... = ... أخا السكون ولا جاروا على السنن

6 سألت قومي وقد سدت أباعرهم ... = ... ما بين رحبة ذات العيص والعدن

7 إذ قربوا لابن سوار أباعرهم ... = ... لله در عطاء كان ذا غبن

(1) حبيب، بالتصغير: قبيلة أفنونن وهم بنو حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب سراتهم: خيارهم، الواحد سري. خلل فيهم: اجعل بلاغك يتخللهم.

(2) أي: كنت أسبق من جاراهم ففاخرهم وفاخروه ومن طلب مغالبتهم، ما لم يهملوني ويتخلوا عني. وكنى عن هذا بخلع الرسن.

(3) فالوا علي: أخطأوا علي في رأيهم. انتحيت: اعتمدت. الأرساغ: جمع رسغ. الثنن: جمع ثنة، بضم الثاء وتشديد النون، وهي الشعر في مآخير الحوافر. قال البغدادي في الخزانة: "ضربهما مثلا لأسافل الناس. يريد: لما أخطأوا في أمري وأصروا قصدت أراذل الناس".

(4) جدن: اسم قبيلة باليمن.

(5) بأخيهم: أراد نفسه، والباء للبدل. من مهولة: من أجل مصيبة هائلة. أخا السكون: رجل من السكون كان أسيرا عند قوم أفنون، والسكون، بفتح السين: قبيلة من كندة باليمن، بالغ في ذكر تبرئهم منه وجفائهم له.

(6) السؤال هنا: الاستعطاء. رحبة، بضم الراء، هي رحبة صنعاء. العيص: الشجر الملتف النابت بعضه في أصول بعض، كالسدر والسلم والعوسج. العدن: أراد مدينة "عدن" أدخل عليها حرف التعريف، كما نص عليه ياقوت. ولم ينص عليه في المعاجم.

(7) إذ قربوا: متعلق بقوله "سألت". الغبن، بفتحتين: ضعف الرأي. يتهكم بهم إذ منعوه مع سؤاله وآثروا عليه الأجنب.

شرح المفضليات · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٨٤