تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر الشعراء 119، 249، والنقائض 886، وابن الأثير 1: 226. وهذان البيتان ذكرهما الجاحظ في الحيوان 3: 135 ضمن 5 أبيات، نسبها لجابر بن حني التغلبي. وأخطأ الآمدي في المؤتلف 151 فسماه "ظالم بن معشر" وأخطأ البحتري في حماسته 163 والجاحظ في البيان 1: 22 فسمياه "أفنون بن صريم".

جو القصيدة: يروون أن أفنونا لقي كاهنا في الجاهلية، فسأله عن موته، فقال له: أما إنك تموت بمكان يقال له "إلاهة" فمكث ما شاء الله. ثم إنه سافر في ركب من قومه إلى الشأم فأتوها، ثم انصرفوا عنها فضلوا الطريق، فقال الرجل: كيف نأخذ؟ قال: سيروا فإذا أتيتم مكان كذا وكذا حيي لكم الطريق ورأيتم الإلاهة، والإلاهة قارة بالسماوة، فلما أتوها نزل أصحابه وأبى أن ينزل معهم. فبينا ناقته ترتعي عرفجا إذ لدغتها أفعى في مشفرها، فاحتكت بساقه والحية متعلقة بمشفرها، فلدغته في ساقه، فقال لأخ معه اسمه معاوية: احفر لي قبرا فإني هالك! ثم رفع صوته يقول هذه القصيدة. وقد أعلن فيها أن القدر هو الغالب القاهر، وأن امرأ مهما يحتل لنفسه ويتوق، ومهما يعلل نفسه بأقوال الكهان وحديث الأماني، فإنه لا ريب سيلقى الذي قدر له ثم نعى نفسه في آخرها نعيا حزينا، أن يرحل القوم ويتركوه لدى مصرعه وحيدا.

تخريجها: حماسة البحتري 163 - 164 وعنده بيتان زائدان بين 2، 3 وكذلك في شعراء الجاهلية 192 - 193. وهي أيضا عدا البيت 3 في معجم البلدان 1: 921. والأبيات 1، 4، 3، 5 في الشعراء 249. والبيتان 4، 5 في المؤتلف 151 والخزانة 460. وانظر الشرح 522 - 523.

1 ألا لست في شيء فروحا معاويا ... = ... ولا المشفقات إذ تبعن الحوازيا

2 فلا خير فيما يكذب المرء نفسه ... = ... وتقواله للشيء: يا ليت ذا ليا

3 فطأ معرضان إن الحتوف كثيرة ... = ... وإنك لا تبقي بمالك باقيا

4 لعمرك ما يدري امرؤ كيف يتقي ... = ... إذا هو لم يجعل له الله واقيا

5 كفى حزنا أن يرحل الحي غدوة ... = ... وأصبح في أعلى إلاهة ثاويا

(1) فروح: كثير الفرح. المشفقات: النساء ذوات الشفقة. الحوازي: الكواهن. واحده "حاز" كما نص عليه الأنباري. وهذا الجمع لم يذكر في المعاجم. و"كواهن" جمع "كاهن" جمع لم يذكر فيها أيضا، وقد استعمله الأنباري، وهو حجة أي أن النساء المشفقات إذ تبعن الكواهن يسألنهم لا يغنين عمن أشفقن عليه شيئا.

(2) فيما يكذب نفسه: في أمانيه الباطلة. تقوال: مصدر بمعنى القول، بفتح التاء، ورواه الأصمعي بكسرها، وهو شيء نادر، لأن المنصوص عليه في مثله الفتح، وأنه لم يسمع بالكسر إلا "تبيان" و"تلقاء" انظر اللسان 16: 215، 20: 120 وشرح الشافية 1: 167. (5) إلاهة: قارة بسماوة كلب. ضبطت في الأصول بكسر الهمزة، وكذلك في اللسان، ثم قال: "قال ابن بري: قال بعض أهل اللغة: الرواية "وأترك في عليا ألاهة" بضم الهمزة .... قال ابن بري: وهذا هو الصحيح".

66

شرح المفضليات · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٨٣