جو القصيدة: وصف طروق خيال الحبيبة، وقد وافاه في البادية وهو على سفر. ثم فخر بشربه الخمر، وغدوه لصيد الظباء على فرسه، وشبهه بالصقر يهوى إثر الحمام فلا تخطئه منهن واحدة. وفخر بعد بشجاعته وشدة بأس قومه في الحروب. ثم وصف جدب المرعى في الشتاء، وما يكون حينئذ من كرم قومه، وبذلهم الألبان للضيف، أو تياسرهم بالقداح لإطعام ذوي الخلة والحاجة.
تخريجها: ديوانه 28 - 29. وشعراء الجاهلية 418 - 419 عدا البيت 3 وفيه بيتان زائدان قال ناشر الديوان: "لا أدري من أين أخذهما ناشرهما" والبيت 1 في الأمالي 1: 205. والبيتان 1، 2 في سمط اللآلي 490 - 491، واللسان 3: 120. والبيت 1 في الجمهرة لابن دريد 2: 264. والبيت 2 فيها 1: 134. والبيت 9 في الحيوان 4: 415. وانظر الشرح 515 - 518.
(1) المدلج. الذي سار الليل كله. السدك: الملازم. لم يتعرج: لم يقم. (2) الرجيلة: القوية على المشي. المتان: كالمتون، جمع متن، وهو ما غلظ من الأرض. السجسج: المكان الواسع الصلب المستوي. (3) آنوا: أعيوا. آن يئين: أعيا. مواشكة: مسرعة. النجا: السرعة.
4 ومدامة قرعتها بمدامة ... = ... وظباء محنية ذعرت بسمحج
5 فكأنهن لآلئ وكأنه ... = ... صقر يلوذ حمامه بالعوسج
6 صقر يصيد بظفره وجناحه ... = ... فإذا أصاب حمامة لم تدرج
7 ولئن سألت إذا الكتيبة أجحمت ... = ... وتبينت رعة الجبان الأهوج
8 وحسبت وقع سيوفنا برؤوسهم ... = ... وقع السحاب على الطراف المشمرج
9 وإذا اللقاح تروحت بعشية ... = ... رتك النعام، إلى كنيف العرفج
10 ألفيتنا للضيف خير عمارة ... = ... إن لم يكن لبن فعطف المدمج
(4) التقريع: أن يشرب واحدا ثم يثني بآخر، أي قرعت الأول بالثاني. المحنية: منحنى الوادي، والوحوش تألفه. السمحج: الفرس الطويلة على الأرض، يقال للذكر والأنثى. عنى بذلك الصيد على فرسه.
(5) شبه الظباء باللآلئ في بياضهن وحسنهن وسرعتهن فرارا من الصقر، كأنهن لآلئ تنحدر من سلكها إذا انقطع. الموسج: شجر. وكأنه: يعني كأن فرسه صقر يتحرز حمامه لفزعه يدخل العوسج. سئل الأصمعي: لم خص العوسج من بين الشجر؟ فقال: للقافية!
(6) لم تدرج: لم تبرح ولم تتحرك.
(7) أجحمت، بتقديم الجيم على الحاء: كفت ورجعت. الرعة: الفرق والخوف.
(8) الطراف: بيت من أدم، أي: جلد المشرج: الشرج، بفتحتين: عري الخباء ونحوه، وشرجها وشرجها وأشرجها: أدخل بعض عراها في بعض وداخل بين أشراجها. شبه تدارك الضرب وسرعته بوقع المطر، فجعل المطر سحابا إذ كان منه.
(9) اللقاح: جمع لقحة، وهي الناقة ذات اللبن. تروحت بعشية: أي بادرت الإياب والشمس حية، لم تبطئ في المرعى للجدب والبرد. الرتك: مشي مسرع مع مقاربة الخطو. الكنيف: حظيرة تعمل من شجر تأوي إليها الإبل تكنفها من البرد، أي تحفظها. العرفج: شجر خوار