تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19 يجم جموم الحسي جاش مضيقه ... = ... وجرده من تحت غيل وأبطح

ـــــــــ

(13) الأصيل: الأملس المستوي. الصرف: صبغ أحمر يصبغ به الجلود. أرجل: محجل بثلاث قوائم مطلق بواحدة. وهذا المعنى لم يذكر في المعاجم، بل ذكر مقابله. أقرح: ذو قرحة، وهي بياض في الوجه مثل الدرهم، فإذا كبرت فهي غرة. (14) الندي والنادي: المجلس. المخايل: المفاعل من الخيلاء أي أمري: يريد النجاء أو الطلب. (15) من غم المضيق: إذا ضاق عليه الأمر في السبق خرج منه. يجرح: يكسب ويصيد. (16) الشكات: جمع شكة، وهي السلاح. المدجج، بكسر الجيم ويجوز فتحها: اللابس السلاح كله. يقول: ترى هذا الفرس بعد ما يغيرون عليه، وبعد ما يتصرم أصرهم، فالفرس في ذلك الوقت يجمح لنشاطه.

(17) المسبطرة: الممتدة الطويلة. الفئام: الجماعة، لا واحد له من لفظه. المصبح: المغار عليه في الصبح. (18) انتفجت: خرجت ثائرة. الجداية: الشاب من الظباء يقول: نشاط هذا الفرس وحدته كحدة جداية. أشم: طويل أفيح: بعيد ما بين الخطوتين. يريد أنه واسع الجري إذا ذكر به عند وقته. (19) يجم: يجتمع شده، وكذلك جموم الماء الحسي: رمل على صلد يستقر الماء في أسفله، فإذا حفر نبع فيه الماء بعد الماء. جاش: غلي. فإذا كان الحسي ضيقا كان الماء أشد جيشا وارتفاعا. الغيل: الماء الكثير الأبطح: الحصى. جرده: كشفه وعراه من الشجر. يريد: وجرده غيل وأبطح من تحت.

56

وقال المرقش الأصغر أيضا

1 ألا يا اسلمي لا صرم لي اليوم فاطما ... = ... ولا أبدا ما دام وصلك دائما

2 رمتك ابنة البكري عن فرع ضالة ... = ... وهن بنا خوص يخلن نعائما

3 تراءت لنا يوم الرحيل بوارد ... = ... وعذب الثنايا لم يكن متراكما

ـــــــــــ

جو القصيدة: كان مرقش الأصغر من أجمل الناس وجها وأحسنهم شعرا، وهو صاحب فاطمة بنت المنذر، كانت لها جارية يقال لها هند بنت عجلان، أعجبت بالمرقش واتصل بها، ورأته فاطمة فأعجبت به أيضا، واحتالت حتى أوصلته إليها الجارية، فلبث بذلك حينا، وكان لمرقش صديق اسمه عمرو بن جناب بن عوف بن مالك، عاهده أن لا يتكاذبا، وكانا شديدي الشبه، غير أن ابن جناب كان كثير شعر البدن، فألح على مرقش حتى أخبره الخبر، فقال: لا أرضى عنك ولا أكلمك أبدا حتى تدخلني إليها، وحلف له على ذلك، ففعل، ودله على وساطة بنت عجلان ورسم له الأمر. وأدخلت الجارية عمرا على فاطمة، فلما أرادها أنكرت شعره، فدفعت في صدره، ودعت ابنة عجلان فذهبت به، فلما رآه مرقش قد أسرع الكرة عرف أنه قد افتضح، فعض على إبهامه فقطعها أسفا، وهام على وجهه حياء. وقد أشار إلى قطع إصبعه في البيت 23 وإلى ذكرى هذه الحادثة في البيت 6. وقد بدأ القصيدة منوها بالوفاء، وبين أثر الحبيبة في قلبه يوم الفراق، ووصف حسنها، والذكرة التي تعاوده مما فعل. ثم نعت الظعائن ورسم رحلتهن، وأشار بعد إلى استحيائه فاطمة لما سبق من

شرح المفضليات · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٦٨