بضم فسكون: الحنظل. العلقم: المر. يقول: في صدورهم من العداوة ما لو أكلوا معه الحنظل ما وجدوا له مرارة. (33) لا يبعد الله: أي لا كان آخر عهدي به. التلبب: ليس السلاح كله. الخميس: الجيش. النعم: الإبل. أي إذا قال الجيش هذا نعم فأغيروا عليه.
34 والعدو بين المجلسين إذا ... = ... ولى العشي وقد تنادى العم
35 يأتي الشباب الأقورين ولا ... = ... تغبط أخاك أن يقال حكم
ــــــــ
(34) العدو بين المجلسين: عند مجيء الأضياف، فالشباب يعدون بين المجالس لإنزالهم، ينزلون الضيف ويصلحون من شأنه. ولى العشي: لأن الضيف لا يجيء إلا في ذلك الوقت. العم: الجماعة من الناس الكثيرة. تنادوا: تجالسوا في النادي وهو المجلس. (35) أراد بالأقورين الدواهي. أن يقال حكم: وذلك أنه لا يتحاكم إليه إلا بعد الكبر، وذلك بالقرب من الموت، فما يقربه من الموت فلا يغبط به.
55
وقال المرقش الأصغر
1 أمن رسم دار ماء عينيك يسفح ... = ... غدا من مقام أهله وتروحوا
2 تزجي بها خنس الظباء سخالها ... = ... جآذرها بالجو ورد وأصبح
ــــــــ
*ترجمته: "المرقش" لقبه، واسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة. وهو ابن أخي المرقش الأكبر الذي مضت ترجمته في القصيدة 45. وقيل إن اسمه "عمرو بن حرملة بن سعد بن مالك" والذي أثبتنا أرجح، لأنه عم طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك. والمرقش الأصغر أشعر المرقشين وأطولهما عمرا، وهو الذي عشق فاطمة بنت المنذر. وكان أحد عشاق العرب المشهورين وفرسانهم، وقد ذكرناه أيضا في ترجمة عمه.
جو القصيدة: بكى لوقوفه على رسم الدار، وقد صارت مألفا للظباء والبقر. وتحدث عن زورة الطيف، وكيف انتبه لروعته، وكيف أن الطيف يطرقه في كل منزل ينزل. ثم استعاد ذكرى الوداع وما جرى فيه من الدمع. ونعت الخمر ليصف رضاب المحبوبة. ثم صار إلى وصف فرسه الذي يخايل به، ويسبق، ويشهد الغارة، وصور جريه وإبقاءه في العدو.
تخريجها: كلها في منتهى الطلب 1: 311 - 312. وهي في الجمهرة برقم 16 عدا البيت 18. وشعراء الجاهلية 328 - 329 عدا الأبيات 8 - 11، 14. والأبيات 13 - 15 في الاقتضاب لابن السيد. 340. والبيت 13 في الخيل لأبي عبيدة 112. والبيتان 8، 11 في المرزباني 201. وانظر الشرح 493 - 499.
(1) تروحوا: ساروا في الرواح، وهو من لدن زوال الشمس إلى الليل. (2) تزجي: تسوق سوقا ضعيفا. الخنس: جمع خنساء، من الخنس، بفتحتين، وهو قصر الأنف ولزوقه بالوجه. سخالها: أولادها. الجآذر: جمع جؤذر، بضم الذال وفتحها، وهو ولد البقر، أي جآذر الدار. الورد: الذي تعلوه حمرة والأصبح أشد حمرة منه شيئا.