1 يا صاحبي تلوما لا تعجلا ... = ... إن الرحيل رهين أن لا تعذلا
2 فلعل بطأكما يفرط سيئا ... = ... أو يسبق الإسراع سيبا مقبلا
3 يا راكبا إما عرضت فبلغن ... = ... أنس بن سعد إن لقيت وحرملا
4 لله دركما ودر أبيكما ... = ... إن أفلت الغفلي حتى يقتلا
5 من مبلغ الأقوام أن مرقشا ... = ... أمسى على الأصحاب عبئا مثقلا
6 ذهب السباع بأنفه فتركنه ... = ... أعثى عليه بالجبال وجيئلا
7 وكأنما ترد السباع بشلوه، ... = ... إذ غاب جمع بني ضبيعة، منهلا
ــــــــــــ
(1) التلوم: التلبث والانتظار. (2) يفرط: يقدم ويعجل. السيب: العطاء، وأراد الخير. يقول: لن تقدم العجلة خيرا، ولا تمنع شرا، فقد يكون مع البطء الشر، وقد يكون مع العجلة فوت الخير. (3) انظر للشطر الأول 30: 3. أنس بن سعد وحرملة أخوا المرقش، ورخم "حرملة" لغير النداء. (4) الغفلي: عسيفه الذي كان يرعى معه، وهو الأجير. (6) الأعثى: الكثير الشعر، وعنى به الضبعان، بكسر الضاد وسكون الباء، وهو ذكر الضباع. الجيئل: أنثى الضباع. (7) شلوه: بقايا لحمه وعظامه. المنهل: الماء المورود. جعل تكالب السباع على أشلائه شبيها بورودها الموارد.
46
وقد كان مرقش وهو في ذلك الكهف قال*
1 سرى ليلا خيال من سليمى ... = ... فأرقني وأصحابي هجود
2 فبت أدير أمري كل حال ... = ... وأرقب أهلها وهم بعيد
3 على أن قد سما طرفي لنار ... = ... يشب لها بذي الأرطى وقود
4 حواليها مها جم التراقي ... = ... وأرام وغزلان رقود
5 نواعم لا تعالج بؤس عيش ... = ... أوانس لا تراح ولا ترود
6 يرحن معا بطاء المشي بدا ... = ... عليهن المجاسد والبرود
ــــــــــ
جو القصيدة: وهذه القصيدة أيضا من آخر شعر المرقش، قالها في الكهف الذي تركه فيه الغفلي، كما نص عليه الأنباري، ويفهم من الأغاني 5: 182 أنه قالها عند حبيبته أسماء قبل أن يموت. وقد بدأها بحديث الطيف، ثم وصف نار قوم الحبيبة واجتماع أترابها الغواني حولها، وراح يشبب بهن. وأشار في البيت 7 إلى رحلة أسماء إلى أرض مراد. وفي البيت 8 إلى وفائه لها وثباته على العهد. ثم استعاد فيما بعد ذكريات شبابه.
تخريجها: هي في الأغاني 5: 182. والأبيات 1، 2، 12، 5، 6، 7 في شعراء الجاهلية 285. والبيت 9 في شواهد العيني 4: 72. وانظر الشرح 460 - 462.