تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45

وقال المرقش الأكبر

ـــــــــ

* ترجمته: هو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. و"المرقش" لقب له، لقب به لقوله في 54: 2 *كما رقش في ظهر الأديم قلم* وهو عم المرقش الأصغر الآتي برقم 55. والأصغر عم طرفة بن العبد. والمرقشان كلاهما من متيمي العرب وعشاقهم وفرسانهم، وكان لهما جميعا موقع في بكر بن وائل وحروبها مع بني تغلب، وبأس وشجاعة ونجدة وتقدم في المشاهد، ونكاية في العدو وحسن أثر، وكان عوف وعمرو ابنا مالك بن ضبيعة عما المرقش الأكبر من فرسان بكر، وعمرو بن مالك هو الذي أسر مهلهلا في بعض الغارات بين بكر وتغلب. والذي يفهم من ترجمة المهلهل في الشعراء لابن قتيبة 256 - 259 أن عوف بن مالك هو الذي أسر مهلهلا، وأنه بقي في إساره إلى أن مات وقد اختلف في اسم المرقش الأكبر والراجح ما أثبتنا. ومن عجيب الخطأ زعم الجوهري وتبعه صاحب اللسان (مادة رقش) أن الأكبر "من بني سدوس"! فإنه لا خلاف في أن المرقشين من بني قيس بن ثعلبة، وأما الذي من بني سدوس فهو "خزز بن لوذان" أحد بني عوف بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة، ولقبه "المرقم" بفتح القاف وبالميم في آخره، ولهذا الرقم ترجمة في المؤتلف 102 وشعر في حماسة البحتري 163.

جو القصيدة: كان المرقش قد خطب إلى عمه عوف بن مالك ابنته أسماء، فأباها عليه وقال له: لن أزوجكها حتى ترأس وتأتي الملوك، وكان يعده فيها المواعيد. وخرج مرقش وأتى ملكا من ملوك اليمن فامتدحه، فأنزله وأكرمه وحباه. ثم إن عمه أجدب فاضطر أن يزوجها من رجل من مراد حملها معه إلى بلاده. فلما أقبل مرقش من اليمن كتم عنه أهلها الخبر، وصنعوا قبرا زعموا له أنها دفنت فيه. فبينا مرقش يمر على صبية يلعبون إذ يفهم من حديثهم أمر أسماء، فيرحل في طلبها ومعه مولاة له وزوجها من "غفيلة" كان راعيا له-وهو الذي يسميه مرقش "الغفلي"-وكان المرقش قد ضني، فسأمه الرجل وحدبت عليه المرأة ثم أطاعت زوجها وتركاه في كهف من أرض مراد، فلما شعر مرقش منهما بالعزم على التخلي عنه تعمد غفلتهما وكتب هذه الأبيات على رحل الغفلي، وفي البيت الثالث منها يحرض أخويه أنسا وحرملة أن يقتلا الغفلي فلما عاد الغفلي وامرأته أذاعا أن مرقشا قد مات. ثم إن حرملة نظر إلى رحل الغفلي فقرأ الأبيات، فدعاهما وخوفهما وأمرهما بأن يصدقاه ففعلا، وعرف أن مرقشا ما يزال في حال تدعو إلى النجدة. فوثب حرملة على الغفلي وامرأته فقتلهما، ثم رحل في طلب أخيه. أما المرقش فإنه كان قد احتال حيلة طريفة أوصل بها خبره إلى أسماء، فأرسلت زوجها غريمه فأتى إليه واحتمله إلى منزله وهو بآخر رمق، ثم يدركه الموت في دار حبيبته، ودفن في أرض مراد. وعندما يقارب حرملة دار أسماء يعلم أن أخاه مرقشا قد مات، فيعود أدراجه حزينا. وانظر تفصيل القصة في الشعراء 103 - 104 وشرح الأنباري 459 - 460 والأغاني 5: 179 - 183.

تخريجها: هي في الأغاني 5: 181 عدا البيت 6. وكذلك في شعراء الجاهلية 283 - 284. والأبيات 1 - 4 في سمط اللآلي 28. والأبيات 3 - 7 في الشعراء 103 - 104. وانظر الشرح 457 - 460.

شرح المفضليات · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٥١