جو القصيدة: في هذه القصيدة يسكب الأسود دمعه على ذكريات الشباب، ويرحب بالموت ترحيباً عجيباً، مبنياً على اليقين والإيمان. فأجرى في أول قوله حديث الأرق لما يعتلج في صدره من الهموم، ثم تحدث عن الموت وأنه لا بد منه، وضرب الأمثال بسالف الأقوام الذين صرعهم الدهر، من الملوك وآلهم، وأفاض في ذكر ما كانوا فيه من نعيم زال بزوالهم. ثم استعاد ذكرى الشباب ولعبه ولهوه، وما كان من تردده على الخمارين، ووصف الساقي والقيان وصفا مسهبا، وتحدث عن غدوه إلى الصيد في المكان المخوف على فرس نعته. ولم يبخل على ناقته أن وصفها في البيتين الأخيرين.
تخريجها: هي معدودة من مختار أشعار العرب وحكمها، مفضلة مأثورة. ولقد تقدم رجل من أهل البصرة من بني دارم ليشهد عند سوار بن عبد الله القاضي، فوجده يتمثل بأبيات منها، فسأله القاضي: أيروي هذا الشعر أو يعرف من يقوله؟ فأجاب: أن لا! فقال له: رجل من قومك له هذه النباهة وقد قال مثل هذه الحكمة لا ترويها ولا تعرفه!! ثم توقف في قبول شهادته حتى يسأل عنه. ولقد وعد الرشيد من ينشده إياها جائزة عشرة آلاف درهم. وهي في منتهى الطلب 1: 81 - 82. وفي شعراء الجاهلية 480 - 483 عدا الأبيات 14، 25 - 28. والأبيات 1، 5، 6، 8، 9، 13، 11 في الأغاني 11: 129: والأبيات: 1، 2، 5 - 8، 11، 14، 15، 36 في شواهد المغني 188. والبيت الأول في الجمحي 54 والخزانة 1: 195. والأبيات 3، 4، 8، 9، 13، 10، 11، 15 في الشعراء 134 - 135. والأبيات 8 - 13، 15 في حماسة البحتري 83. والأبيات 8، 9، 13، 10 في صفة جزيرة العرب 171. و 9، 13، 10 فيه 231. والبيت 6 في التنبيه 29 وسمط اللآلي 174، 368. والأبيات 3، 4، 19 - 21 فيه 114. والبيت 8 في الاشتقاق 149. والبيتان 8، 9 في المعارف 282. والبيت 13 في الأغاني 20: 25 غير منسوب. والبيت 16 في النقائض 628. والبيت 19 في الأمالي 1: 25 والكنز اللغوي 165. والبيت 21 في نقائض جرير والأخطل 71. والبيت 33 في جمهرة ابن دريد 3: 479. وهو فيها أيضاً 1: 182 وقافيته (الإرواء) وهو خطأ ظاهر. والبيت 24 في ديوان المعاني 1: 254.
والبيتان 29، 30 في معجم البلدان 8: 7 والبيت 32 في إعجاز القرآن 72. وفي المعرب للجواليقي بتحقيق أحمد محمد شاكر ص 178 بيت يشبه أن يكون من هذه القصيدة، وهو في اللسان 12: 329 - 330، ونسبه كلاهما للأسود بن يعفر، فلعله ثابت في رواية أخرى، وهو:
ولقد أرجل لمتي بعشية = للشرب قبل سنابك المرتاد
وانظر الشرح 445 - 457.
1 نام الخلي وما أحس رقادي ... = ... والهم محتضر لدي وسادي
2 من غير ما سقم ولكن شفني ... = ... هم أراه قد أصاب فؤادي
3 ومن الحوادث، لا أبا لك، أنني ... = ... ضربت علي الأرض بالأسداد
4 لا أهتدي فيها لموضع تلعة ... = ... بين العراق وبين أرض مراد
5 ولقد علمت سوى الذي نبأتني ... = ... أن السبيل سبيل ذي الأعواد
6 إن المنية والحتوف كلاهما ... = ... يوفي المخارم يرقبان سوادي