9 ما لم أُلاقِ امْرَأً جَزْلاً مَواهِبُهُ = سَهْلَ الفِنَاءِ رَحِيبَ الباعِ محمُودَا
10 وقد سَمِعْتُ بقومٍ يُحْمَدُونَ فلمْ = أَسمعْ بمثلِكَ لاَ حِلْماً ولا جُودَا
11 ولا عَفَافاً ولا صَبْراً لِنائِبةٍ = وما أُنَبِّئُ عنكَ الباطِلَ السِّيدَا
12 لا حِلْمُكَ الْحِلْمُ مَوْجُودٌ عليهِ، وَلا = يُلْفَى عَطَاؤُكَ في الأَقوام مَنْكُودَا
13 وقد سَبَقْتَ بِغاياتِ الجِيادِ وقد = أَشْبَهْتَ آباءَكَ الصِّيدَ الصَّنادِيدَا
14 هذا ثَنَائي بما أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ = لازِلْتَ عَوْضُ قَرِيرِ العَيْنِ مَحْسُودَا
ـــــــــ
(6) الوديقة: أشد الحر. الصيخود: الشديدة. أي: كلفتها وديقة فرأت لنجابتها ما ألزمتهاحقاً عليها. (7) المهمه: القفر الذي لا ماء فيه ولا أعلام. القذف، بضمتين وبفتحتين: البعيدة. الأصداء: جمع (صدى) وهو الذكر من البوم. ما تني: ما تقصر، ومنه التواني. التغريد: تمديد الصوت. (8) الأين: الإعياء. (9) جزل المواهب: كثير العطايا. (11) السيد: هو ابن مالك بن بكر، وهو الجد الأعلى للمادح والممدوح. الشاعر بن بني غيظ بن السيد والممدوح من بني ذؤيب بن السيد. يقول: لا أخبر عنك قومنا باطلاً، إنما أمدحك بالحق.
(12) موجود عليه: أي لم يطش حلمك فيوجد عليك، أي يغضب. عطاء منكود: نزر قليل.
(13) الصيد، بكسر الصاد: جمع أصيد، هو الذي لا يكاد يلتفت من التكبر. الصناديد: الكرام.
(14) عوض: ضبطت في الأصول بالفتح والضم. قال الأنباري: (أراد بعوض الدهر، وهو مبني على الضم). وفي اللسان: (عوض يبنى على الحركات الثلاث، الدهر، معرفة علم بغير تنوين، والنصب أكثر وأفشى. وقال الأزهري: تفتح وتضم، ولم يذكر الحركة الثالثة). وكلمة (النصب) أراد بها الفتح كما هو ظاهر، تقول: (عوض لا أفارقك)، تريد: لا أفارقك أبداً.
44
وقال الأسود بن يعفر النهشلي *
ـــــــــ
* ترجمته: هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهو أحد العشي، هو أعشى بني نهشل، يكنى أبا الجراح، شاعر جاهلي مقدم، فصيح فحل، كان ينادم النعمان بن المنذر. ولما أسن كف بصره. قال الجمحي 54: (كان يكثر التنقل في العرب يجاورهم فيذم ويحمد، وله في ذلك أشعار. وله واحدة طويلة رائعة لاحقة بأول الشعر، لو كان شفعها بمثلها قدمناه على أهل مرتبته-يريد هذه القصيدة-وله شعر كثير جيد ولا كهذه). وفي القاموس (مادة أثر): (وذو الآثار الأسود النهشلي، لأنه إذا هجا قوماً ترك فيهم آثاراً). و (يعفر) بفتح الياء ممنوع من الصرف لوزن الفعل. ونقل الجمحي والجوهري عن يونس أنه سمع رؤبة يقوله (يعفر) بضم الياء مع ضم الفاء، وهذا ينصرف لأنه قد زال عنه شبه الفعل. وسيأتي في المفضلية 125 أنه يقال فيه أيضاً (يعفر) بفتح العين وكسر الفاء. وانظر المبهج لابن جني 64.