تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ترجمته: هو الأخنس بن شهاب بن شريق بن ثمامة بن أرقم بن عدي بن معاوية بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. وهو فارس العصا، و (العصا) فرسه. وانظر الاشتقاق 203 والأمالي 3: 185. وهو شاعر جاهلي قديم، قبل الإسلام بدهر وأخطأ صاحب القاموس إذ زعم أنه صحابي (مادة خ ن س) شبه عليه بالأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف بني زهرة، واسمه أبي، ولقب بالأخنس لأنه رجع ببني زهرة من بدر. وفي صحبته خلاف ينظر في الإصابة. وشتان ما بين التغلبي والثقفي في النسب والزمن. وأخطأ أبو عبيد البكري في سمط اللآلي 730 فظن أن بكير بن الأخنس هو ابن الأخنس التغلبي وذكر له شعرا في آل المهلب واستدرك على العلامة الراجكتوي الميمني بأنه مشكل وأصاب جدا والظاهر أن بكير بن الأخنس هو ابن الأخنس الثقفي وإن لم نجد له ترجمة. وهذا أيضا غير بكير بن الأخنس السدوسي الكوفي التابعي أحد رواة الحديث. و (التغلبي) بفتح اللام وكسرها. نسبة إلى (تغلب) بكسر اللام. قال أبو تمام في نقائض جرير والأخطل (ص 89): (ويقال تغلبي وتغلبي، يفتحون اللام فرارا من تتابع الكسرات مع الياء المشددة).

جو القصيدة: وصف ديار حبيبته ووقوفه بأطلالها، ثم نعت ما سكنها من النعام بعد هجرتها، واستعاد ذكريات الشباب. وسلك بعد ذلك مسلكاً طريفاً في الشعر، فسجل في قصيدته مساكن كثير من العرب ومواطنهم، في الأبيات 8 - 16. وإنما لجأ في ذلك ليعلن في البيتين 18، 27 أن قومه بني تغلب ليس لهم موطن خاص ولا مسكن محدود كهؤلاء، فهم في الصحراء يتتبعون الغيث لعزتهم، ولا يرهبون غازياً، ويذكر تأييداً لذلك أن خيلهم ترود حول بيوتهم، لا تتخذ لها محابس لعزة أصحابها. انظر البيت 19. ثم ينعت فوارس قومه، ويصف الكتائب ومقارعة الأبطال. وذكر ياقوت في معجم البلدان 7: 117 - 118 أن هذه القصيدة قيلت في تشتت تغلب في البلاد، بعد حرب البسوس، بعد أن شتتهم المهلهل.

تخريجها: منتهى الطلب 1: 294 - 295. وهي في شعراء الجاهلية 184 - 187 في 26 بيتاً بتقديم وتأخير وزيادة ونقص. ومنها 18 بيتاً في الحماسة كذلك 1: 258 - 262. وذكر منها الهمداني في صفة جزيرة العرب الأبيات 8 - 18 ص 204 - 205 في الشعر الذي أتى (جامعاً لكثير من مساكن العرب ومسالكها). والأبيات 8 - 16، 18، 19، 27 في معجم البلدان 7: 118. وتكلم البغدادي في الخزانة 3: 164 - 169 على البيت 24 وما شابهه في المعنى والرواية. والبيت 1 في المؤتلف 27. والبيت 3 في الموشح 44، والشعر والشعراء 121. والبيتان 6 في الأمالي 2: 97 و 27 فيه 2: 243. والأبيات 5 - 7 في السمط 730 و 27، 8، 18 فيه 868. والبيتان 11 في الجمهرة 1: 206 و 27 فيها 1: 256. والبيت 19 في الحيوان 5: 478 منسوبا لراشد بن شهاب، خطأ: والبيت 23 في ديوان المعاني 2: 68. والبيت 24 في المثل السائر 2: 382. وانظر الشرح: 410 - 421.

1 لأِبْنَة حِطَّانَ بِنْ عَوْفٍ مَنَازِلٌ = كما رَقَّشَ العُنْوَانَ في الرَّقِّ كاتِبُ

2 ظَلَلْتُ بها أُعْرَى وأُشْعِرُ سُخْنَةً = كما اعتادَ محموماً بِخَيْبَرَ صالِبُ

3 تَظلُّ بها رُبْدُ النَّعَامِ كأَنَّها = إِماءٌ تُزجَّى بالعَشِيِّ حَوَاطِبُ

4 خَلِيلاَيَ هَوْجاءُ النَّجَاءِ شِمِلَّةٌ = وذُو شُطَبٍ لا يَجْتَويهِ المُصَاحِبُ

شرح المفضليات · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المفضلياتص ١٣٦