تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر أئمة البدع ليتجنبهم الحدث ومن لا علم لهم به

ذكرت طرفا من أئمتهم ليتجنب الحدث ومن لا علم له ذِكرهم، ومجالسة من يستشهد بأقوالهم، ويناظر بكتبهم، ومن خبائثهم ومن يظهر في كلامه الذب عن السنة والنصرة لها وقوله اخبث القول، ابن كُلاَّب وحسين النجار وأبو بكر الأصم وابن علية أعاذنا الله وإياك من مقالتهم.

نعم يقول المؤلف -رحمه الله-: "أيضا ذكرت لك طرفا من أئمتهم ليتجنب الحدث ومن لا علم له ذكرهم"، الحدث يعني: الناشئ الشاب يتجنب بدعهم وضلالاتهم، "وليحذر مجالسة من يستشهد بقولهم".

الذي يستشهد بقول أهل البدع على الناس فإنه يحرم ولا يجالسهم، فإذا رأى من يستشهد بأقوال أهل البدع أو يناظر بكتبهم فإن عليه أن يجتنبهم، ولهذا قال الإمام أحمد -رحمه الله-: لا تجالس صاحب كلام وإنْ ذَبَّ عن السنة؛ فإنه لا يؤول إلى خير.

فعلى الحدث والناشئ والشاب أن يبتعدوا عن أهل البدع، وإذا رأى من يستشهد بكلامهم أو يناظر بكتبهم أن يحذرهم.

يقول المؤلف: ومن خُبثائهم -هذا من كلامه- ومن خبثاء أهل البدع ومن يظهر في كلامه الذب عن السنة، والنصرة لها وكونه أخبث القول -ابن كلاب، وحسين النجار.

يقول: من الخبثاء الذين يُظهرون في كلامهم الذب عن السنة والنصرة للسنة وقولهم من أخبث القول ابن كُلاب هذا، وابن كلاب يقال: عبد الله بن سعيد بن كُلاب ... بعضهم مثلا كلاب كُلاب لقوة حجته وعارضته، يقال: عبد الله بن كعب القطان أثبت الصفات الذاتية وأنكر الصفات الفعلية ثم جاء أبو الحسن الأشعري وأخذ عنه، وحسين النجار أيضا الجبرية، وأبو بكر الأصم من المعتزلة -أيضا- وابن علية، لعله الأول إبراهيم الذي مرّ، َ الأول إبراهيم بن إسماعيل ابن علية.

ثم يقول مالك -رحمه الله-: أعاذنا الله وإياكم من مقالتهم، هذا من نصحه. سأل الله لنفسه ولك أيها القارئ والمستمع، يقول: "أعاذنا الله وإياك من مقالتهم، وعافانا وإياك من شرور مذاهبهم".

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٨٦