تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنصورية: أصحاب أبي منصور العجلي، يقولون: إن الرسل لا تنقطع أبدا، والجنة رجل، والنار رجل، يقولون: الجنة رجل أُمرنا بموالاته، والنار رجل أُمرنا ببغضه.

والواقفة: هم الذين توقفوا فقالوا: لا نقول: القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، هؤلاء كفرهم بعض العلماء.

"ومن دفع الصفات والرؤية" يعني: من ردَّ الصفات والرؤية، وهذا يشمل المعتزلة والجهمية، كلٌّ دفعوا الصفات، يعني: أنكروا الصفات، وأنكروا رؤية الله في الآخرة، كل هؤلاء يجب على المسلم من أن يتبرأ منهم، نعم.

بعض فرق المبتدعة تخرج من الدين

ومن كل قول مبتدع، ورأي مخترع، وهوىً متبع، فهذه كلها وما شاكلها وما تفرع منها أو قاربها أقوال رديئة، ومذاهب سيئة، تُخرج أهلها عن الدين ومن اعتقدها عن جملة المسلمين.

يعني: يقول: يجب عليك أن تتبرأ من هؤلاء المبتدعة، وتبرأ من كل قول مبتدع، كل قول ليس له أصل في الشرع تبرأ منه، وكل رأي مخترع ليس له أصل في الشرع تبرأ منه، وكل هوى متبع يتبع الإنسان في هواه اجتنبه.

ثم قال: "فهذه كلها وما شاكلها" يعني: هذه الفرق التي عدها، وما يتفرع منها أو قاربها، كلها أقوال رديئة، ومذاهب سيئة لا شك يخرج "أهلها من الدين، ومن اعتقدها عن جملة المسلمين" وهذا فيه تفصيل.

الصواب أن بعضها يخرج من الدين، وبعضها بدعة لا يخرج من الدين، ليس كلها تخرج من الدين، بعضها تخرج من الدين مثل الجهمية، ومثل غلاة القدرية، أخرجهم العلماء من الاثنتي والسبعين فرقة، وأما بعضها مثل الزيدية ما يخرجون من الدين، مبتدعة ليس كلها تخرج من الدين.

وقول المؤلف هنا ليس بجيد، قول: "إنها كلها تخرج من الدين ومن اعتقدها من جملة المسلمين" بل هذا فيه تفصيل: بعضها تخرج من الدين كالتي بدعتهم تكون كفرية، توصل للكفر وبعضهم أهل بدعة، نعم.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٧٩