القسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليلا
كلا ولا موسى كليم الداني
شكر الضحية كل صاحب سنة
لله درك من أخي قربان ولا شك أن هذا ضحية يفوق أجرها على الضحايا؛ لأن هذا قطع دابر الشر والفساد، قطع للفتنة، قطع للبدع، ولكن مع الأسف أن هذا الرجل قبل أن يقتل اتصل به شخص يقال له: جهم بن صفوان وأخذ عنه عقيدته في الصفات، وتوسع في هذه العقيدة، ونشرها بين الناس، فنسبت عقيدة الصفات إليه فقيل لهم: الجهمية، والجهم بن صفوان قيَّد الله من يقتله وهو سلم بن أحوص أمير خراسان قتله أيضا.
وسلسلة نفي الصفات تتصل باليهود وبالمشركين وبالصابئة، فالجهم أخذ عن الجعد، والجعد أخذ عن أبان بن سمعان، وأبان بن سمعان أخذ عن طالوت، وطالوت أخذ عن لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - فصارت عقيدة نفي الصفات تتصل باليهود.
وكان -أيضا- في أرض حرّان، وفيها صابئة مشركون فصارت عقيدة نفي الصفات تتصل باليهود والصابئة والمشركين والوثنيين -نسأل الله السلامة والعافية- والمرجئة سبق أن المرجئة طائفتان، بل أربع طوائف، لكن المرجئة المراد بالمرجئة: الغلاة، وهم أتباع جهم بن صفوان أيضا.