تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعين كذلك من الكفار إلا إذا عرف أنه مات على الشرك وعلى الكفر، وقامت عليه الحجة، يشهد له بالكفر، ويشهد عليه بالنار. نسأل الله السلامة والعافية.

"والشهادة: أن يشهد لأحدٍ مِن مَن لم يأت فيه خبر أنه من أهل الجنة أو النار. . والولاية: أن يتولى قوماً ويتبرأ من آخرين، الولاء والحب في الله والبغض في الله، في أن يوالي من والاه الله، ويعادي من عاداه الله.

أما أن يتولى قوما ويتبرأ من آخرين بالهوى والتعصب، أو لأجل الدنيا أو لأجل البدع، أو لأجل مشاركة لهم في البدع فهذا التولي، هذا باطل، لكن التولي والموالاة والولاء والبراء من أوثق عُرَى الإيمان. وهو أن يوالي من والاه الله، ويعادي من عاداه الله، يوالي المؤمنين ولو كانوا بعيدين عن السنن، ويعادي الكفار والفاسقين ولو كانوا من الأقربين.

والبراءة: "أن يبرأ من قوم هم على دين الإسلام والسنة"، كذلك تبرأ من قوم هم على دين الإسلام وعلى السنة، هذه من البدع، يقولون: من البدع أن يأخذ السلطان الرجل فيضربه ويعاقبه فيقول: أفعلتَ كذا؟ أصنعتَ كذا؟ حتى يسقطه، يسمى هذا من البدع، هذا من المعاصي، هذا من الظلم أن يأخذ السلطان الرجل ويضربه حتى يسقطه، أو حتى يقر بشيٍء قد أنكره، نعم.

إنشاد الشعر في المساجد

ومن البدعة أن يأخذ السلطان الرجل فيضربه ويعاقبه فيقول: أفعلت كذا؟ أصنعت كذا حتى يسقطه، ومن البدع التغبير في المساجد.

نعم، من البدع التغبير في المساجد: إنشاد القصائد واستماع القصائد في المساجد كما يفعله الصوفية. سُئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن الاستماع للقصائد فقال: أكرهه فهو بدعة ولا يجال سوء، وروى عنه أبو الحارث أنه قال: التغبير بدعة، فقيل له: إنه يرقِّق القلب، فقال: هو بدعة. وفي رواية بدعة محدثة. أنه

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٦٦