تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقولون في قيلهم: قال الله - عز وجل - في قيلهم ... في غنائهم، قال الله - عز وجل - وقالت الحوراء، وقال الولي، يقولون شيئاً لم يقله الله، هم يتقولون على الله -والعياذ بالله- فهُم في طربهم وغناهم: قال الله، وقال الولي، وقالت الحوراء "يقولون شيئاً لم يقله الله، ولا جاء في أثر أو في سنة، ولم تقله حوراء ولا قاله ولي" وهذا مبتدع وكذب وزور.

وهؤلاء الشباب الآن في الصحوة وغيرهم تجدهم الآن يسمعون الأناشيد، يقولون: الأناشيد الإسلامية، الأناشيد الإسلامية! من أين جاءت الأناشيد الإسلامية؟ ما فيه أناشيد، إن كانت القصيدة طيبة، يقرأها واحد والباقي يستمعون، إن كانت القصيدة طيبة ومفيدة واحد يقرأها.

أما جماعة ينشدون، هذا ما يفيد، ما يستفيد الإنسان، من جهة الطرب يطرب ينظر متى يرفعون الصوت ومتى ينزلون الصوت، ولا سيما أنه إن تطورت الحال في هذه الأناشيد صارت تلحن كتلحين الغناء، حتى إنك لا تفرق بينها وبين تلحين الغناء، فيها تأوهات.

وأحياناً ينشد واحد، وأيضاً يتأوه ويغني، هكذا استدرجهم الشيطان، فصاروا يفعلون مثل فعل الصوفية. وصاروا يطربون مثل ما ذكر، يطربون ولا يغمى عليهم أن يكون أحدهم يصفق ليس ببعيد هذا، تجدهم يطربون ويلهون أنفسهم، جاءهم الشيطان من هذه الناحية.

أنا أنصح هؤلاء الشباب ألا يستمعوا للأناشيد هذه، وليس هنا أناشيد إسلامية، هذه الأناشيد صوفية، كان الصحابة يقرأ الواحد القرآن وهم يستمعون، ويقرأ الحديث وهم يستمعون، ويقرأ -أيضًا- القصيدة إذا كانت مفيدة بصوت عادي والباقي يستمع يستفيد إذا كانت معانيها طيبة ومفيدة حتى يستفيد.

أما جماعة ينشدون، ما حصلت الفائدة وهو مقصود الفائدة ومقصود المعاني، ليس المقصود الطرب ولا سيما إذا كانوا يلحنونها ... يلحنون تأوهات.

الذي ينبغي للشباب أن يعرضوا عنها ... عن هذه الأناشيد، وإذا كانت القصيدة مفيدة يقرأ واحد بصوت عادي بدون تلحين لا جماعي، فالأناشيد إنما هي عند الصوفية.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٦٣