تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، هذا من البدع: الصراخ ولطم الخدود سواء أن هذا من النياحة. النياحة رفع الصوت بالبكاء. سبق الحديث: “ النائحات إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرع “ ولطم الخد يعني: التسخط من قضاء الله وقدره، هذا من النياحة.

وشق الجيب والثوب ونتف الشعر كل هذا من النياحة، ومن المعاصي، فشق الثوب والصراخ ولطم الخد ونتف الشعر كل هذا من النياحة ومن المعاصي.

قول المؤلف: "وتشقيق الثياب عند استماع الذكر والقرآن فهذا مما أحدثه الناس وابتدعوه" هذا قد يفعله بعض الصوفية، بعض ضعفاء البصائر إذا استمع القرآن والذكر، بعضهم يغمى عليه حتى يُحمل، وبعضهم يشق ثوبه، إذا استمع الذكر يشق ثوبه هذا من البدع، هذا مما أحدثه الناس وليس له أصل؛ ولهذا قال المؤلف إن هذا من البدع ... تشقيق الثياب عند استماع القرآن. فهذا مما أحدثه الناس وابتدعوه. نعم.

وقال أنس بن مالك: “ وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فصرخ صارخ من جانب المسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من هذا الذي يلبس علينا ديننا؟ إن كان صادقاً فقد شهر نفسه، وإن كان كاذباً فمحقه الله “.

وهذا ضعيف في سنده يوسف بن عطية متروك، لكن في حديث ثابت أنه قال: “ وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، وقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مُوَدِّع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد “ إلى آخر الحديث.

هذا الحديث معروف، أما هذا الحديث الذي فيه أنه صرخ صارخ من جانب المسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (مَن هذا الذي يلبس علينا ديننا؟ إن كان صادقاً فقد شهر نفسه وإن كان كاذباً فمحقه الله) وهذا الحديث ضعيف، في سنده متروك، هو ضعيف جداً لا يصح الاحتجاج به، والمؤلف أراد أن يبين أن الصراخ عند سماع الذكر أنه من البدع. نعم، ذاك الحديث ضعيف جدا، نعم.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٦٠