تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن البدع إتباع النساء للجنائز، ولطم الخدود فيها، ومشي الرجال حفاةً منسلين بين أيديها.

نعم، ومن البدع أو من المعاصي إتباع النساء للجنائز، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - وثبت في حديث أبي هريرة: “ لعن الله زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج “ فإتباع النساء للجنائز وزيارة القبور ممنوع، والحكمة من ذلك -والله أعلم- أن المرأة ضعيفة لا تتحمل، قد تبكي، وقد يفتتن بها الرجال بصوتها وتختلط بالرجال؛ فلهذا نهى النبي النساء عن إتباع الجنائز، ومنعت المرأة من زيارة القبر “ لعن الله زائرات القبور “.

وكذلك لطم الخدود هذا من النياحة كما سبق، لطم الخد وشق الجيب ونتف الشعر كل هذا من النياحة، "ومشي الرجال حفاة منسلين بين يديها" يعني: مسرعين، مشي الرجال حفاةً مسرعين بين يدي الجنازة.

"مشي الرجال": المشي وإتباع الجنازة للرجال هذا سنة مشروعة، لكن المؤلف قال: مشي الرجال حفاةً منسلين يعني مسرعين بين يديها لعل المقصود الحفاة، يعني: أن هذا مشروع، وأنه يمشي خلفها حافياً مع الإسراع. إن كان هذا المقصود فهذا ليس عليه دليل، كونه يمشي حافياً.

السنة أن يمشي أو يركب. الركبان يكونون أمام الجنازة، والمشاة خلفها. قال العلماء: يسن أن يكون الركبان أمامها والمشاة خلفها. ولهم في هذا واسطة.

المقصود أن الرجال يشرع لهم إتباع الجنائز سواء كانوا مشاة أو ركباناً. أما كونهم يمشون حفاة مسرعين ويعتقدون أن هذا من السنة فهذا ليس عليه دليل. نعم.

الصراخ ولطم الخدود وتشقيق الثياب عند استماع الذكر والقرآن

ومن البدع: الصراخ، ولطم الخدود، وتشقيق الثياب عند استماع الذكر والقرآن، فهذا مما أحدثه الناس وابتدعوه.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٥٩