تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسبال الرجل إزاره على عقبيه

ومن البدع أن يسبل الرجل إزاره، وهو السراويل علي عقبيه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: “ لا ينظر الله - عز وجل - إلى المسبل إزاره من الخيلاء “.

نعم، "من البدع أن يسبل الرجل إزاره". هذه من المعاصي، "وهو السراويل على عقبيه" والصواب أن هذا عام ليس خاصا بالسراويل، لا يجوز للرجل أن يترك ثوبه ينزل تحت الكعب، سواء كان سروالاً أو بنطلوناً أو ثوبا، أو مشلح، عام.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: “ لا ينظر الله - عز وجل - إلى المسبل إزاره من الخيلاء “ كأن المؤلف -رحمه الله- رواه بالمعنى، الحديث المعروف: “ لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء “ وفي اللفظ الآخر: “ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه “ وهذا وعيد شديد، وإذا جر إزاره ولو لغير الخيلاء فهو محرم.

الحديث الآخر حديث البخاري: “ ما أسفل من الكعبين ففي النار “ جعل الوعيد شديداً لمن يسبل إزاره. ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: “ ثلاث لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، والمنَّان بما أعطى “ دل ذلك على أن الإسبال من الكبائر سواء كان من الخيلاء أو لغير الخيلاء.

لكن إذا كان للخيلاء يكون أشد، عقوبته أشد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: “ من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه “ وإن كان لغير الخيلاء فهو متوعد بهذا الحديث: “ ما أسفل من الكعبين ففي النار “ ففي الحديث: “ ثلاث لا يكلمهم الله: المسبل إزاره ... “ وجاء في الحديث الآخر: “ أزرة المؤمن إلى نصف الساق، ولا لوم عليه فيما بينه وبين الكعبين “ أو كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فالأفضل إلى نصف الساق، ولا حرج في أن ينزل إلى الكعب، إلى حد الكعب. فإذا كان إلى نصف الساق يشق على الإنسان، أو ينتقده بعض الناس فلا بأس أن ينزل إلى قرب الكعب. نعم.

النظر في كتب العزائم والعمل بها

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٥٦