فقال عليه الصلاة والسلام: غيروا هذا وجنبوه السواد “ بعض العلماء قالوا: وجنبوه السواد مدرج في الحديث، والصواب أنها ليست مدرجة، وجاء أيضا في الحديث الوعيد على من يخضب بالسواد، أنه في آخر الزمان يأتي قوم يخضبون كحواصل الطير لا يريحون رائحة الجنة، من العلماء من تكلم في الحديث، والصواب أن الخضاب بالسواد ممنوع، والعلماء لهم قولان في هذا كما ذكر ابن القيم ـ -رحمه الله- ـ في زاد المعاد منهم من أجاز الخضاب بالسواد، ونقل هذا عن بعض السلف، نقل عن الحسن والحسين وأنهم خضبوا بالسواد، والقول الثاني المنع وهو الصواب، أنه لا يجوز الخضاب بالسواد، ولكن يخضب بالحناء، بالحمرة كالحناء أو بالصفرة أو بالحناء والكتم، يخلط بينهم الكتم أسود والحناء أحمر، فإذا خلطهما صار بين الحمرة والسواد، وصار يضرب إلى الحمرة، وهذا هو الأفضل أن يقوم بالحناء والكتم، وجاء عن أبي بكر++ (أنه خضب بالحناء والكتم وكذلك عمر وغيره، فالأفضل أن يخضب بالحناء والكتم، يكون يضرب إلى الحمرة، بين السواد والحمرة، يضرب بالحمرة أما بالسواد خالص فلا، الصواب أنه ممنوع، أو يخضب بالحمرة خالصة، أو بالصفرة، إما بالحناء والكتم فيكون يضرب إلى الحمرة، بين السواد والحمرة، أو بالحمرة أو بالصفرة، أما السواد الخالص فالصواب أن ممنوع وإن أجازه بعض العلماء، والحديث في هذا واضح، قول النبي: غيروا هذا وجنبوه السواد، لكن بعضهم قال: إن وجنبوه السواد مدرجة ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك حديث أحمد والوعيد الشديد على من يخضب بالسواد، فإذن افتعاله من البدع وهو من المعاصي، أن يخضب الرجل لحيته ورأسه بالسواد، أو يأخذ من عارضيه نعم هذا معصية لأن هذا من اللحية، اللحية ما نبت على الذقن والعارضين، أو يطول شاربه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإحفاء الشارب، سبق في أحاديث الفطرة “ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لنا في الأخذ من الشارب وتقليم الأطراف ونتف الأبط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة “ وقتها لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا يترك أكثر من أربعين ليلة، فإذا طول شاربه وزاد هذا من البدع.
قوله وقد قيل أو من خضب بالسواد فرعون وقيل إنه خضاب أهل النار هذا جاء بصيغة التمرير ليس عليه دليل، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإعفاء اللحة وإحفاء الشوارب هذا ثابت، رواه البخاري في صحيحه، أمر
“ أعفوا اللحاء “ وفي لفظ أرخوا، أرجوا، وفروا، أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية، ليخاف المشركين، خالفوا المجوس، إلا على أن حلق اللحية وإطالة الشارب التشبه بالمجوس والتشبه بالمشركين، وإعفاء اللحية فرض كما نقل ذلك أبو محمد ابن حزم قال: أن إعفاء اللحية فرض واجب، وإحفاء الشوارب كذلك، يجب على الإنسان أن يقص شاربه ولا يتركه أكثر من أربعين ليلة. انتهى.
كذلك يجب على الإنسان أن يقص شاربه ولا يتركه أكثر من أربعين ليلة. إذا أخر هذه الأربعة: تقليم الأظافر، نتف الإبط، ... أكثر من أربعين ليلة ففي كل الأحوال الكراهة الشديدة .... نعم.
التزعفر والخضاب بالحناء للرجال
ومن البدع أن يتزعفر الرجل أو يخضِّب يده بالحناء.
نعم، هذا من البدع، أن يتزعفر الرجل، وأن يتزعفر يعني: يفعل الزعفران في ثوبه وبدنه، يصبغ ثوبه أو بدنه بالزعفران.
وجاء في الحديث النهي عن لبس المزعفر والمعصفر، أي لبس الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر. ثبت هذا في حديث عبدالله بن عمرو، قال: “ رأى عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبان معصفران، فقال: أمك أمرتك بهذا؟! “ وفي رواية أنه قال: “ هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها “ إلا على أنها من لباس الكفار أو أنها من لباس النساء.
كذلك المزعفر، لا ينبغي الإنسان أن يتزعفر؛ لأن هذا من خصائص النساء، لا يلبس الثوب المزعفر، لا يتزعفر في ثوبه ولا في بدنه، لا يلبس الثوب المزعفر ولا المعصفر.
المزعفر: المصبوغ بالزعفران، والمعصفر: المصبوغ بالعصفر الأحمر، يشبه لباس النساء؛ ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزعفر الرجل أو يخضب يده بالحناء؛ لأن هذا فيه تشبها بالنساء. نعم.