تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الذي يخبر عما في الضمير، والعراف الذي يدعي معرفة نهور المقدمات ويستدل بها على المسروق ومكان الضالة، والمنجم الذي ينظر في النجوم فيدعي علم الغيب.

والرمال الذي يخط في الرمل، هو الذي يفتح الكتاب ويحضر الجن، هو الذي يقرأ في الفنجان أو في الكف، كل هؤلاء إذا ادعوا علم الغيب فهم كفار هم كفرة لكن بطرق متعددة، إن كان دعواه علم الغيب كلها يدعونه، إن كان يدعي العلم بالغيب بالنظر في النجوم يسمى منجم، وإذا كان عن طريق الإخبار عن غيب في المستقبل سمي كاهنا، وإن كان عن طريق معرفة المسروق ومكان الضال سمي عرافا، وإن كان عن طريق الضرب بالحصى والخط في الرمل سمي عراف، وكلهم يدعون علم الغيب، كلهم كفرة، والزجر كذلك الزجر يعني زجر الطير، يزجر الطير وهو العيافة و يتشائم بها أو يتأمل، كذلك التطيب والتشاؤم بالمرئيات أو المسموعات، وأصل التشاؤم بالطيور وهو العيافة، و العيافة زجر الطير وكان أهل الجاهلية يتطيرون، فإذا أراد أحدهم سفرا زجر الطير فإذا طار جهة اليمين فيأمن وذهب إلى سفره، وإذا طار جهة الشمال تشاءم، كذلك إذا أراد زواجا أو تجارة يزجر الطير، والذي يأتي من الأمام يسمى الناطح و النطيح، والذي يأتي من الخلف يسمى القاعد والقعيد، وكان بعض العرب مشهورين بالعيافة وزجر الطير، فإذا كان الإنسان لا يعرف العيافة يأتي إلى واحد من هذه القبيلة ويقول ازجر لي الطير، اعمل لي عيافة، لشهرتهم بهذا، ولهذا يقول الشاعر الجاهلي:

خبير بنو رهب فلا تقم الغيم

مقالة رهبي إذا الطير مرة

خبير بنو رهب عنده خبرة بهذه العيافة وزجر الطير، فلا تلغي مقالتهم إذا زجروا الطير وأخبروك على الطريقة الجاهلية، فالقيافة والتكهن وزجر الطير والتطير والتشاؤم أصله التشاؤم بالطيور، ويشمل التشاؤم

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٥٣