تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو هذا أخ لهذا أو ها من قبيلة هذا، هذا لا بأس به، هذا يسمى القيافة، قيافة النسب ومعرفة الشبه، ومنه قيافة مجزز المدرجي حين نظر إلى أقدام أسامة بن زيد وزيد ابن حارثة ـ رضي الله عنهما ـ وقد التحفا قطيفة وغطا رؤوسهما وجسمهما وعريت الأرجل الأربعة، هو لا يعرف فلما مر وراء هذه الأرجل كان زيد أبيض وأذن أسامة أسود، فرجلان سودا ورجلان بيضاء، وقد التحما بقطيفة ولم يبدو إلا الأرجل ولا يدري، فلما مر قال: إن هذه الأرجل بعضها من بعض، فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل على عائشة وتبرك أسارير وجهه، وقال: ألم ترين المجزز المدرجي، جاء آنفا وقال إن هذه الأرجل بعضها من بعض، وكان بعض الناس يطعنون في نسب أسامة، قالوا هذا فيه شك، هذا أسود وهذا أبيض كيف يكون هذا، فكان الناس يطعنون، فلما جاء مجزز المدرجي وكان مشهورا بالقيافة وقال: إن هذه الأرجل بعضها من بعض سر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل على عائشة تدرك أسارير وجهه وقال: ألم ترين المجزز المدرجي، دخل آنفا وقال إن هذه الأرجل بعضها من بعض، فاعتمد الرسول - صلى الله عليه وسلم - القيافة قيافة النسب، وزال الشكوك عند بعض الناس المشككون في نسب أسامة من أبيه زيد، لأن هذا من أهل القيافة، فمعروف القيافة وأثبت نسبه منه، وأن هذه الأرجل بعضها من بعض، هذه قيافة النسب، والثاني قيافة الأثر التي يدعي بها علم الغيب، ينظر في الأثر في الرجل يعني موطأ الرجل موطأ رجله، ويستدل بها ويدعي به علم الغيب، وهذه هي الممنوعة، القيافة الأثر التي يدعي بها علم الغيب، ينظر في الأثر، أثر المشي، أثر مشي الإنسان، ينظر في أثر المشي، ويدعي أن هذا فلان وهذا فلان، وأنه يدعي بها علم الغيب، فهذه هي التي من البدع ومن أعمال الجاهلية، وكذلك التكهن، التكهن فعل الكهانة، والكاهن هو الذي يخبر عن مغيبات في المستقبل، أو يخبر عما في الضمير، ويدعي علم الغيب، أو الذي يخط في التراب وفي الرمل يقال له عراف، أو يضرب بالحصى والودع، وهو الذي ينظر في الكف أو ينظر في الفنجان كل هؤلاء كهان، يدعون علم الغيب، إذا ادعى علم الغيب فإن هذا فإنه يكون مشرك ويكون كافر، والكاهن هو الذي له رعي من الجن، يخطره فيدعي علم الغيب ويخبر عن مغيبات في المستقبل ومعه رعي من الجن يأتيه، وقيل

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٥٢