التسهيل، وأما النوعان الأولان يسميان علم التأثير، يعتقد أن النجوم مؤثرة بذاتهم، أو يدعي بها علم الغيب هذا شرك أكبر، القسم الثالث علم التسهيل وهو أن يستدل بالنجوم على معرفة القبلة، يعرف أن النجم القطب نجم ثابت من جهة الشمال فإذا عرف جهة المال تحدد بقية الجهات، يستدل بها على الطريق في السفر في الليل في البر أو في البحر، معرفة الطرق، معرفة أوقات البدر وأوقات الزرع وما أشبه ذلك هذا لا بأس به في أصح قول العلماء، ومع ذلك فقد منعه بعض العلماء، كره قتادة بن دعامة السدوسي تعلموا منازل القمر، ولم يرخص فيه ابن عيينة، ذكره حرب الكرماني عنهما، ورخص في تعلم المنازل الإمام أحمد وإسحق بن رهوية وهو قول الجمهور وهو الصواب، لا بأس في تعلم المنازل لمعرفة القبلة أو معرفة الطرق، الاهتداء للطرق في السفر أو في الحضر، ومعرفة فصول السنة وأوقات البدر والزرع، هذا لا بأس به على الصحيح، فالمؤلف يقول: بدع النجوم والنظر فيها والاعتصام إليها بل هو طرف من الشرك وادعاء لعلم الغيب وكل ذلك منهي عنه مثل النجوم، كما سبق.
القيافة والتكهن والزجر
والقيافة والتكهن والزجر والتطيب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - “ من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - “ وقال: “ من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من الشرك من زاد زاد “ وقال علي ابن أبي طالب: “ أحذركم علم النجوم إلا ما يهتدى به في ظلمات البر والبحر، فإن المنجم كالساحر، والساحر كالكاهن، والكاهن كافر والكافر في النار “.
نعم والقيافة والتكهن والزجر من البدع، القيافة نوعان، قيافة النسب، وقيافة الأثر، قيافة النسب هذا لا بأس في ذلك وهو أن يعرف الشبه، بعض الناس يكون عندهم معرفة بالشبه، ينظر في شبه الإنسان فيعرف الدم ويعرف أن هذا من القبيلة الفلانية أو أن هذا ابن لهذا الرجل، وهو لا يعرفه، لأنه عند حس القيافة معرفة الشبه، إذا رأى اثنين ولو كان لا يعرفها عرف أن هذا ابن لهذا، أو هذا أب لهذا،