تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن البدع النجوم، والنظر بها والاعتصام، بل هو طرف من الشرك وادعاء لعلم الغيب، وكل ذلك منهي عنه مثل النجوم.

نعم. "من البدع النجوم": يعني النظر في النجوم والاستدلال بها على المغيبات، أو الاعتقاد أنها سبب، هذا من البدع، وفي الحديث: “ من يقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد “.

كونه ينظر في النجوم ويستدل بها على دعوى علم الغيب، أو يستدل باجتماعها وافتراقها، فهذا طرف .. يقول المؤلف: "بل هو طرف من الشرك وادعاء لعلم الغيب، وكل ذلك منهي عنه" مثل النجوم.

ادعاء علم الغيب شرك، شرك أكبر وخروج من الملة، كون الإنسان ينظر في النجوم ويعتصم بها، يعني يعتقد أنها مؤثرة، أو يدعي بعلم الغيب أو أنها سبب، كل هذا من المحرمات الشركية.

والتنجيم على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ادعاء أن النجوم فاعلة مختارة، وأنها مؤثرة، وأن الحوادث العرضية مركبة على تأثير النجوم والروحانيات، هذا شرك أكبر بالله العظيم، وهو الشرك في الربوبية، وهو شرك الصابئة وهم الذي بعث إليهم و .. عليه الصلاة والسلام، هذا شرك أكبر، أعظم من شرك أهل الجاهلية، كونه يدعي أن النجوم مؤثرة.

القسم الثاني: ألا يدعي أن النجوم مؤثرة، ولكن يدعي بعلم الغيب، فيستدل باستماع النجوم وافتراقها واتصالها وطلوعها وغروبها، يستدل بها على علم الغيب، على نزول المطر أو على غلاء الأسعار، أو على قيام الدول أو على زوالها، أو على موت عظيم أو ولادة عظيم، ينظر في النجوم فإذا اجتمعت أو افترقت أو طلعت أو غربت، قال: سيحصل غلاء السعر أو استدل به على أنه سيحصل غلاء في الأسعار، أو على نزول المطر، هذا أيضا كفر أكبر ومدعي علم الغيب.

القسم الثالث: أن يستدل بالنجوم على معرفة القبلة، جهة القبلة ومعرفة فصول السنة، ومعرفة أوقات البدر والزرع وهذا يسمى بعلم التسهيل، وهذا جائز لا بأس به في أصح قول العلماء، علم

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٥٠