تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني تريد أن تكافئهم، إنها جاءت بكت عندها فهي تريد أن تبكي عندها- “ فاستدناها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: كسب النائحة من السحت “.

إذن هي من عمل الجاهلية، النياحة هي من عمل الجاهلية، وإنه من المحرمات ومن الكبائر؛ لأنه توعد عليه بالوعيد الشديد، وكسبها -النائحة التي تأتي وتستأجر- سحت: حرام.

وفي الحديث: “ أربعة في أمتي من الجاهلية لا يتركونهم: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم “ هي من أمر الجاهلية.

ولعن النائحة في موضع آخر، جاء في حديث أبي سعيد: “ لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - النائحة والمستمعة “ رواه أبو داود والبزار والطبراني، وقال ابن عمر: "النياحة حرام واستماعها بدعة" النياحة حرام، أخذها من النصوص، النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها، واستماعها بدعة، كون الإنسان يستمع للنائحة يكون هذا من البدع يعني معصية، سماها بدعة؛ لأنها معصية.

وقد قال إبراهيم النخعي: كسب الغناء والنياحة من السحت، المغني كسبه سحت حرام، والنائحة التي تنوح وتستأجر للنياحة كسبها حرام.

وأُتِيَ عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - بنائحة فتتعتعت فبدا شعرها، فقيل له: يا أمير المؤمنين إنه قد بدا شعرها، فقال: أبعدها الله، إنها لا حرمة لها، قيل ولمَ؟ قال: لأنها تأمر بالجزع، وقد نهى الله - عز وجل - عنه، وتنهى عن الصبر، وقد أمر الله - عز وجل - به، وتأخذ الدراهم على دمعتها، وتبكي بشجو غيرها، وتحزن الحي وتؤذي الميت.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٤٧