تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البدعة: هي المحدث في دين، ما ابتدع واحدث في دين الله مما لا أصل له في كتاب الله ولا جاء فيه أثر.

كل ما ابتدع في الدين وأحدث مما لا أصل له في الكتاب العزيز و لا في السنة ++المنتحرة فإنه يسمى محدثا.

"وإن كان الفاعل له غير مخالف للدين ولا خارجا من جملة المسلمين ": يعني البدعة .. ، لا نقول: إن صاحب البدعة يخرج من الدين ويخرج من جملة المسلمين، بل هو عاص إلا إذا كانت بدعة مكفرة.

"فإنه قد أتى بإحداث ما لم يأذن الله فيه" هذا فيه محذوف، تقديره فإنه قد أتى بإحداث ما لم يأذن الله فيه بدعة، هنا جواب "إن" "فإنه قد أتى بإحداث ما لم يأذن الله فيه" التقدير: أتى بدعة وحدثا في الدين.

ثم قال: "فمن ذلك"، أتى بالأمثلة، يعني المؤلف يقول: نحن نذكر البدع، والبدعة: هي التي لا أصل لها في كتاب الله، والمؤلف الآن أدخل بعض المعاصي في البدع، بعض العلماء يرى تسمية بعض المعاصي بالبدع؛ ولهذا قال المؤلف: "مما لا أصل له في الكتاب ولا في السنة".

بعضهم يقول: البدعة هي الحدث في دين الله، وبعضهم يدخل المعاصي، كل ما خالف الكتاب والسنة فهو بدعة. فعلى هذا تدخل في المعاصي؛ ولهذا ساق المؤلف هنا كثيرا من المعاصي وسماها بدعة.

قال: وإن كان الذي يفعل البدعة لا يخرج من الدين، ولا يكفر، ولا يخرج عن جملة المسلمين إلا أنه قد أتى معصية كبيرة، "فإنه قد أتى بإحداث ما لم يأذن الله فيه" بدعة، تقدير بدعة، هنا فيه سقط أو جواب محذوف تقديره فإنه قد أتى بإحداث ما لم يأذن الله فيه بدعة.

فمن ذلك: ما حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغلظ فيه، إذن أدخل في البدع المحرمات التي حرمها النبي ثم غلظ فيها، فهي داخلة في البدع على ما ذهب إليه المصنف، وعلى ما عليه بعض العلماء.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٤٥