بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد. قال -رحمه الله-:
ونحن الآن ذاكرون بعقب هذا ما ابتدعه الناس وأحدثوه مما لا أصل له في كتاب الله، ولا جاء في أثر، وإن كان الفاعل له غير مباين للدين، ولا خارجا عن جملة المسلمين، فإنه قد أتى بإحداثه ما لم يأذن الله فيه هذا فيه.
فمن ذلك ما حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغلظ فيه، النياحة، والاستماع إليها، وقال: إنها من عمل الجاهلية، وقال: كسب النائحة من السحت، ولعن النائحة في موضع آخر، وقال ابن عمر: النياحة حرام واستماعها بدعة.
وقد قال إبراهيم: كسب الغناء و النياحة من السحت.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ..
فهذا هو القسم الرابع من أقسام الكتاب، يذكر فيه المؤلف -رحمه الله- البدع والمحدثات في الدِّين، ويذكر طوائف البدع، وكذلك وأسماء أهل البدع وأعيانهم، والتحذير منهم، والتحذير من البدع والمبتدعين.
ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: "ونحن الآن ذاكرون بعقب هذا": يعني بعقب بعد ما سبق من الكلام، حينما ساق المؤلف القسم الأول: النصوص والآثار في التحذير من البدع، ثم القسم الثاني: ساق مسائل الاعتقاد، ثم في القسم الثالث: ساق المسائل الفقهية.
في هذا الرابع يقول المؤلف: "نحن الآن ذاكرون بعقب هذا ما ابتدعه الناس وأحدثوه مما لا أصل له في كتاب الله " إذن هذا الشيء المبتدع هو المحدَث.