تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم .. التطاول في الأنساب، وعيب الأنساب، والتفاخر بالأحساب، كل هذا من أمور الجاهلية. في الحديث “ نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهم: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياح على الميت “.

وكذلك الهمز واللمز: العيب، والغمز: الإشارة باليد أو بالعين، يشير بيده أو بعينه لأخيه، يعني يحتقره، هذا حرام، ليس لك أن تحتقر أخاك، قد خير منك عند الله، ولا يلمزه أو يعيبه بنسب أو بقلة مال أو ما أشبه ذلك، أو يشير إليه باليد أو بالعين يستهزئ به، قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)﴾ (1) وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)﴾ (2).

المملوك لا يكلف من العمل ما لا يطيق

وشتم المماليك وضربهم وأمر أن يطعمهم مما يأكل ويكسوهم مما يلبس، ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون.

نعم .. المماليك: العبيد الذين يملكهم الإنسان، العبد يشتريه بماله، يُباع ويُشترى، ويجب الإحسان إليهم، ولا يجوز شتم المماليك ولا ضربهم ولا إيذاؤهم، ويطعمهم مما يأكل، هذا هو الأفضل، ويكسوهم مما يلبس، ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون؛ لما ثبت في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر: “ يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية “ لما عيره.

(1) - سورة الهمزة آية: 1.

(2) - سورة القلم آية: 10 - 11.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٢٠