وأن يطيع عرسه في الخروج إلى العرسات والنياحات.
نعم وهذا أيضا ... "أن يطيع عرسه" يعني زوجته، في الخروج في العرسات والأعراس، يعني جمع عرس: وهو طعام الوليمة، والنياحات يعني: إذا استأذنت زوجته أن تخرج إلى الأعراس -وهو طعام الوليمة- و النياحة فلا يطيعها.
هذا فيه تفصيل: إذا كان الزواج ليس فيه اختلاط، وليس فيه منكر مع التحفظ، وليس فيه أغان ولا منكرات ولا سهر فلا بأس. وأما الخروج للنياحة ممنوع، النياحة حرام، وهو أن تذهب للنياحة تبكي مع حال فلان؛ لأنه مات ميتهم هذا محرم، ليس له أن يطيعها.
وأما الإذن لها في الوليمة والزواج هذا فيه تفصيل: إن كان فيه محظور أو يؤدي إلى ترك واجب أو إهمال بيتها فلا، وإن كان ما فيه محظور وكان من أقاربها فلا بأس.
خروج الزوجة إلى الحمامات
والحمامات وأن يطيعها في هواها.
وكذلك أيضا يأذن لها أن تذهب إلى الحمامات؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - “ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حبيبته الحمامات “ وجاء في الحديث الآخر: “ من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يدخلن الحمام إلا بإزار “.
والمراد بالحمامات: الحمامات التي تؤجر في الشوارع، وأصلها كانت ... أصل الحمامات كانت قديما في الشام تؤجر، يكون فيها ماء حار وبارد، يستأجر الإنسان، وأحيانا يكون عند الإنسان واحد يدلكه ويغسل جسمه؛ ولهذا جاء في الحديث: “ من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يدخلن الحمام إلا بإزار “ يعني إزار يستر ما بين السرة والعورة؛ لأن معه واحد يدلكه، فلا يكشف عورته.
وكذلك المرأة لا يأذن لها أن تدخل الحمام، الحمامات التي تؤجر في الشوارع؛ لأنه قد يكون فتنة، وقد تكون غير محفوظة الحمامات، أما الحمام الذي في البيت فغير مراد هذا، كون الإنسان يدخل الحمام الذي