ثبت أن حسان كان ينشد الشعر في المسجد، بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلحظه عمر كأنه ينكر عليه، فقال: قد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - فسكت عمر. إنشاد الشعر الطيب الذي فيه مثلا: بيان الحق، ورد الباطل، ورد البدع، هذا مطلوب، وكذلك النظم هذا لا بأس به.
أما الشعر الذي فيه هجاء أو غزل، أو قلب الحق بالباطل، وتلبيس الحق بالباطل، هذا ممنوع، وكذلك الغزل في النساء، وصف النساء، ما ينبغي في المسجد، ورفع الصوت في المساجد، وسل السيوف، وكثرة اللغط، كل هذا منهي عنه؛ لحديث جبير بن مطعم “ لا تسل السيوف، ولا النبل في المساجد، ولا يحلف بالله في المساجد “ وإن كان الحديث في سنده ضعف، لكن كل هذا ليس محلا للمسجد، سل السيوف، ورفع الصوت، وكثرة اللغط. نعم.
دخول الصبيان والنساء والمجانين والجنب إلى المسجد
ودخول الصبيان والنساء والمجانين والجنب، والارتفاق بالمسجد، واتخاذه للصنعة والتجارة كالحانوت، مكروه كله، والفاعل له آثم؛ لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتغليظه على فاعله.
نعم، دخول الصبيان والنساء في المسجد لا بأس به، دخول النساء لا بأس به، كانت النساء يصلين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلوات الخمس والجمعة في الحديث “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الفجر، ويصلي معه نساؤه، متلفعات بمروطهن، ما يعرفهن أحد من الغلس “ لكن بشرط أن تخرج المرأة متسترة متحجبة، ليست متطيبة، وليس عليها ثياب تلفت أنظار الرجال، تعمل بالضوابط الشرعية.
وكذلك الأطفال إذا كانوا لا يلهون لا بأس، ثبت أن الحسن والحسين كانا يدخلان المسجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانا يرتحلانه إذا سجد، وفي الخطبة أيضا، كذلك جاء إليه الحسن، وأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - وثبت أن أمامة بنت زينب، بنت ابنته زينب “ كان يصلي بالناس، وكان إذا قام حملها وإذا سجد وضعها “ لكن إذا كان الصبي الطفل يؤذي، له أصوات أو كذا، أو يلوث المسجد، لا ينبغي الإتيان به، لكن لو جاء بدون اختيار الإنسان فلا بأس، لو جاء + في مؤخرة المسجد، وكان لا يؤذي فلا بأس.