ومنها ما قاله الحسن: "سيأتي على الناس زمان يجلسون في المساجد حلقا حلقا، حديثهم الدنيا، لا تجالسوهم فإن الله - عز وجل - قد تركهم من بين يديه"، فهذا كله من حديث الدنيا وأهلها في المساجد.
نعم، وهذا من قول الحسن، ولا شك أن الخوض في حديث الدنيا في المسجد مكروه ولا ينبغي؛ لأن المساجد بنيت للصلاة والذكر، وتعليم العلم، لكن الشيء القليل قد يعفى عنه. نعم.
البيع والشراء في المسجد
والبيع والشراء بالجدال والخصومة.
نعم، وهذا منهي عنه في المسجد. نعم.
إنشاد الضالة والشعر والغزل ورفع الصوت في المسجد
وإنشاد الضلال، وإنشاد الشعر والغزل، ورفع الصوت، وسل السيوف وكثرة اللغط.
نعم، هذا منهي عنه، البيع والشراء لا يجوز في المسجد، وكذلك إنشاد الضالة، ولهذا ثبت في الحديث، حديث أبي هريرة “ إذا رأيتم المبيع يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا ردها الله عليك “ معاملة له بغير قصده.
الذي ينشد الضالة يُدعى عليه: لا ردها الله عليك، والذي يبيع ويشتري يقال: لا أربح الله تجارتك، فإن المساجد إنما بنيت لما بنيت له، ما بنيت المساجد لهذا، لإنشاد الضلال، وكذلك إنشاد الشعر.
هذا فيه تفصيل، إن كان الشعر فيه محظور فهذا ممنوع، أما الشعر السليم الذي لا بأس به فلا يمنع؛ لأن حسان بن ثابت - رضي الله عنه - كان ينشد الشعر في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ينكِر عليه.