هذه السنة، الواجب اتباع الرسول، والاقتفاء لأمره، والاقتداء بهديه، والأخذ بأفعاله، والانتهاء إلى أمره، وإكثار الرواية عنه في كل ما سنه واستحسنه وندب إليه، وحرض أمته عليه؛ ليتأدبوا به، فتحسن بذلك في الدنيا آدابهم.
نعم، لا شك أن المقتدي بالرسول -عليه الصلاة والسلام- تحسن آدابه، ويعظم عند الله قدره، ومما أمر به، وصحت به الروايات استعمال ذكر الله - عز وجل - في المواطن، ذكر الله مطلوب في كل وقت، ولكن هناك مواطن جاءت النصوص بذكر الله عندها، ومن ذلك التسمية عند الوضوء، عند أول الوضوء.
التسمية عند الوضوء جاءت فيها أحاديث، لكنها لا تخلو من ضعف، كحديث: “ لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه “ أحاديث ضعيفة، كلها لا تخلو من مقال؛ ولهذا ذهب الجمهور إلى أن التسمية عند الوضوء مستحبة، وذهب الحنابلة إلى وجوب التسمية.
وقد ساق الحافظ ابن كثير -رحمه الله- الأحاديث في آية الوضوء، وهي أحاديث كثيرة، لكنها لا تخلو من مقال، لكن قال:" إن بعضها يشد بعضا" الأحاديث وإن كانت ضعيفة -أحاديث التسمية عند الوضوء- لكن يشد بعضها بعضا؛ ولهذا ذهب الإمام أحمد في رواية إلى أنها واجبة، والجمهور على أنها مستحبة، لو ترك التسمية فلا حرج، مستحبة لأن الأحاديث -وإن كانت كثيرة- فإنها لا تخلو من ضعف.
ومن ذهب إلى أن الروايات يقوي بعضها بعضا، ويشد بعضها بعضا، كالحنابلة وغيرهم، ذهبوا إلى وجوب التسمية. نعم.
المبالغة في الاستنشاق
والمبالغة في الاستنشاق.
المبالغة في الاستنشاق هذه سنة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث لقيط بن صبرة: “ وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما “ والمضمضة والاستنشاق لا بد منهما في الوضوء وفي الغسل. نعم.