من أنكر ذلك يُبَيّن له النصوص من عند الله، فإذا علم الدليل فإنه يكفر؛ لأنه مكذب لله، النصوص واضحة، فإذن الذي ينكر العدة تُبين له الأدلة من الكتاب والسنة، فإذا بلغه الدليل وأصر فإنه يحكم بكفره؛ لأنه مكذب لله؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: "لا ينكر ذلك إلا مبتدع، مخالف لله ورسوله، راد لقولهما، كافر بكتاب الله" يعني: بعد قيام الحجة عليه. نعم.
التسمية عند أول الوضوء
ومن السنة اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاقتفاء لأمره، والاقتداء بهديه، والأخذ بأفعاله، والانتهاء إلى أمره، وإكثار الرواية عنه في كل ما سنه واستحسنه وندب إليه، وحرض أمته عليه؛ ليتأدبوا به، فتحسن بذلك في الدنيا آدابهم، ويعظم عند الله قدرهم. ومما أمر به وصحت به الروايات، استعمال ذكر الله - عز وجل - في المواطن وعند الحركات، مثل: التسمية عند أول الوضوء.
نعم، من السنة اتباع الرسول -عليه الصلاة والسلام- يعني: من السنة الواجبة اتباع الرسول -عليه الصلاة والسلام- والاقتفاء لأمره، والاقتداء بهديه، والأخذ بأفعاله، والانتهاء إلى أمره؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (1) ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (2) ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: “ إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم “.
(1) - سورة الحشر آية: 7.
(2) - سورة النساء آية: 59.