تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (1) وهذا عامّ، حتى المتوفى عنها الحامل عدتها وضع الحمل، كل مطلقة وكذلك المختلعة.

المختلعة: التي خالعت نفسها من زوجها بمال، قالت: خالعني وأعطيك كذا وكذا، هذه لا بد أن تعتد، والعدة هذه لحق الزوج، ولبراءة الرحم.

"وكل متوفى عنها زوجها مدخول بها أو غير مدخول، لا بد أن تعتد" حتى التي عقد عليها ومات زوجها، لا بد أن تعتد، بخلاف المطلقة، المطلقة إن كان دخل بها فعليها العدة، وإن كان لم يدخل بها فلا عدة عليها، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (2).

فالمطلقة قبل الدخول لا تعتد، والمتوفى عنها قبل الدخول أو بعد الدخول لا بد من العدة، إذن العدة عامة، للمتوفى عنها مدخول بها أو غير مدخول بها، وللمطلقة وللمختلعة، ولا يعفى من العدة إلا المطلقة قبل الدخول.

ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: "لازمة العدة، فرض لازم لكل مطلقة أو مختلعة مدخول بها، وكل متوفى عنها زوجها مدخول بها أو غير مدخول بها، لا ينكر العدة على النساء إلا مبتدع مخالف لله ولرسوله، راد لقولهما، كافر بكتاب الله -عز وجل-".

(1) - سورة الطلاق آية: 4.

(2) - سورة الأحزاب آية: 49.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٩٢